أجرى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة
قطر، اتصالا هاتفيا مع رجب طيب
أردوغان، رئيس الجمهورية التركية، أعرب خلاله الأخير عن اهتمامه بتطورات الأوضاع في قطر عقب الهجوم
الإيراني الأخير، مؤكدا موقف أنقرة الرافض بشكل قاطع لأي استهداف لأراضي الدول العربية، ومشددا على ضرورة صون سيادة الدول وضمان أمن شعوبها.
وبحث الطرفان خلال الاتصال التطورات الإقليمية وتأثيرها على السلم والاستقرار، وشددا على أهمية تكثيف المساعي الدبلوماسية للتهدئة والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
وأعلنت السلطات القطرية، في سياق متصل، ارتفاع عدد المصابين جراء سقوط شظايا صواريخ إيرانية إلى 16 شخصا، مؤكدة أن الأوضاع الأمنية داخل البلاد مستقرة وآمنة.
وأوضحت وزارة الداخلية، خلال مؤتمر صحافي مشترك عُقد في الدوحة، أنه تم تسجيل 8 إصابات جديدة منذ بدء الهجوم، مع وقوع أضرار مادية محدودة في مناطق مختلفة من الدولة.
وأشار مدير إدارة العلاقات العامة بالوزارة، عبد الله خليفة المفتاح، إلى أن الفرق المختصة تعاملت مع 114 بلاغا بسقوط شظايا في المناطق الشمالية والجنوبية والوسطى والغربية.
أكد المفتاح أن الوزارة باشرت منذ اللحظات الأولى للهجوم العمل ضمن منظومة استجابة ميدانية وتشغيلية متكاملة بالتنسيق مع الجهات المعنية، بهدف حماية الأمن العام وسلامة المجتمع، موضحا أن وزارة الداخلية أصدرت عدة بيانات ورسائل تحذيرية أكدت خلالها استقرار الوضع في البلاد ونجاح التصدي للاعتداءات واعتراضها.
ودعا المواطنين والمقيمين والزوار إلى متابعة المعلومات من المصادر الرسمية وتجنب الالتفات إلى الشائعات، مشيراً إلى تفعيل نظام الإنذار المبكر عبر الهواتف المحمولة، والذي دعا الجميع للبقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى.
وشدد على ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة وعدم الاقتراب من أي أجسام أو بقايا مجهولة والإبلاغ عنها فوراً، كما حذر من تصوير أو نشر مقاطع وصور للاعتداءات تفادياً للمساءلة القانونية.
تأتي هذه التطورات في وقت يتصاعد فيه التوتر الإقليمي عقب الهجمات الإيرانية، ما يعكس الحاجة إلى تعزيز الجهود الدبلوماسية بين الدول الشقيقة للحفاظ على استقرار الخليج العربي وأمن شعوبه، ويبرز التعاون بين قطر وتركيا في مواجهة التحديات المشتركة وتعزيز التضامن الإقليمي.