بعدما أعلنت
إيران السبت، مقتل المرشد الأعلى آية الله علي
خامنئي، الذي حكم البلاد لأكثر من ثلاثة عقود منذ عام 1989، إثر ضربات جوية مشتركة
إسرائيلية وأمريكية، تفتح الحادثة بابا لتساؤلات حول خلافة خامنئي المعقدة في ظل التوترات الإقليمية والداخلية، حيث يتولى مجلس الخبراء مهمة اختيار الخليفة الجديد.
وفقا للدستور الإيراني، يتكون المجلس من 88 عضوا من كبار رجال الدين، وهم مسؤولون عن تعيين المرشد الأعلى الذي يتمتع بسلطات واسعة في الشؤون السياسية والعسكرية والدينية.
واستعرضت شبكة "سي إن إن" عددا من المرشحين المحتملين للمنصب، استنادا إلى آراء خبراء ومحللين:
مجتبى خامنئي:
الابن الثاني لخامنئي "56 عاما"، ويتمتع بنفوذ واسع وعلاقات وثيقة بالحرس الثوري الإسلامي وقوات الباسيج شبه العسكرية التابعة له، غير أن انتقال السلطة من الأب إلى الابن غير مستحب في المؤسسة الدينية الشيعية، كما أن مجتبى ليس من كبار رجال الدين ولا يشغل أي منصب رسمي في النظام.
علي رضا أعرافي:
رجل دين بارز "67 عاما" ومقرب من خامنئي، يشغل منصب نائب رئيس مجلس الخبراء، وكان عضوا في مجلس صيانة الدستور الذي يشرف على المرشحين للانتخابات والقوانين التي يقرها البرلمان. كما يرأس نظام الحوزات العلمية في إيران. ولا يُعرف عنه حضور سياسي بارز أو علاقات وثيقة بالمؤسسة الأمنية.
محمد مهدي ميرباقري:
رجل دين متشدد وعضو في مجلس الخبراء، يمثل الجناح الأكثر محافظة في المؤسسة الدينية، في أوائل الستينيات من عمره، وبحسب موقع "إيران واير"، يُعارض الغرب بشدة ويؤمن بأن الصراع بين المؤمنين وغير المؤمنين أمر لا مفر منه. ويرأس حاليا أكاديمية العلوم الإسلامية في مدينة قم.
حسن الخميني:
حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني، ما يمنحه شرعية دينية وثورية. يشغل منصب أمين ضريح الخميني، لكنه لم يتول أي منصب عام، ويبدو أن نفوذه محدود داخل أجهزة الأمن أو النخبة الحاكمة، ويُعرف بأنه أقل تشددا من كثير من أقرانه.
هاشم حسيني بوشهري:
رجل دين بارز على صلة وثيقة بالمؤسسات المعنية بالخلافة، ويشغل منصب النائب الأول لرئيس مجلس الخبراء. يُقال إنه كان مقربا من خامنئي، لكنه يتمتع بظهور إعلامي منخفض محليا، ولا تُعرف له علاقات قوية مع الحرس الثوري الإيراني، وهو في أواخر الستينيات من عمره.
وبحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" أنه في يونيو الماضي، خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل، سمّى خامنئي ثلاثة مرشحين يمكن تعيينهم سريعًا لخلافته. ويجب أن يكون المرشد الأعلى رجل دين شيعيًا بارزًا وعالمًا دينيًا، يتم تعيينه من قبل لجنة من رجال الدين تُعرف باسم مجلس خبراء القيادة.
والمرشحون الثلاثة الذين قال آية الله خامنئي إنه يفضلهم لمنصب المرشد الأعلى، استنادا إلى مقابلات مع ستة مسؤولين إيرانيين كبار ورجلَي دين طلبا عدم الكشف عن هويتهما بسبب حساسية المعلومات، أيضا من بينهم مجتبى خامنئي والإثنان هم:
غلام حسين محسني إيجئي:
وهو رجل دين وسياسي في السبعينيات من عمره، يشغل منصب رئيس السلطة القضائية منذ 2021، وتولى سابقا مناصب قضائية وأمنية بارزة، وكان يعد من الشخصيات المقربة من المرشد الأعلى خامنئي.
علي أصغر حجازي:
مسؤول إيراني بارز يشغل منصب رئيس مكتب المرشد الأعلى، ويُعد من أقرب المقربين إليه وصاحب نفوذ أمني واسع، يذكر أنه ولد عام 1956، وذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي إن السيد حجازي قد قتل.
ويعتبر اختيار المرشد الأعلى عملية داخلية مغلقة، حيث يجتمع مجلس الخبراء للتصويت على المرشحين المؤهلين دينيا وسياسيا.
ويجب أن يكون المرشح عالما شيعيا بارزا، وغالبا ما يفضل من يتمتع بعلاقات قوية مع الحرس الثوري الإسلامي والمؤسسات الدينية، في الوقت الحالي، يرأس المجلس آية الله محمد علي موحدي كرماني، البالغ من العمر 92 عاماً، الذي انتخب بعد الانتخابات الأخيرة في 2024.