الكنيست يوافق على تعديل قانون إعدام الأسرى.. يهدد الاحتلال بمزيد من العزلة

قال إعلام عبري إن القانون صيغ بعناية بحيث لن تُطبق عقوبة الإعدام على المستوطنين الذين يقتلون الفلسطينيين في الضفة الغربية - الأناضول
صوتت لجنة الأمن في كنيست الاحتلال، اليوم الأربعاء، لصالح اعتماد 5 تحفظات بشأن مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، تمهيدًا لطرحه للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة في الهيئة العامة.

ووفق ما أعلن رئيس اللجنة تسفيكا فوغل، تهدف هذه الخطوة إلى "تقليص فرص الطعن بالقانون أمام المحكمة العليا لدى دولة الاحتلال، ومنع اعتباره غير دستوري"، في وقت تشير مصادر عبرية إلى أن المقترحات الجديدة لن تقل صرامة عن تلك التي أُلغيت.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن مصادر إسرائيلية قولها إن بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير توصلا إلى اتفاق بشأن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يقوم على تخفيف حدة الصياغة، خشيةً من إلحاق ضرر دولي بـ"إسرائيل".

وأفادت الصحيفة أن نتنياهو أقر بأن صيغة القانون الإسرائيلي أشد صرامة حتى من المعايير القائمة في الولايات المتحدة، كما أشارت إلى أنه تم قبول طلب الوزير المتطرف بن غفير بفرض عقوبة الإعدام كعقوبة إلزامية من حيث المبدأ.

لكنه في المقابل منح المحكمة سلطة تقديرية باستثناء البعض من هذا القانون لأسباب خاصة أو في ظروف استثنائية. كما سيكون من الممكن استئناف الحكم والمطالبة بتخفيفه، ومع ذلك، سيُطلب من القضاة تعليل سبب تغيير قرار فرض عقوبة الإعدام.

ونقل موقع صحيفة "هآرتس" العبري عن مصادر مطلعة قولها إن نتنياهو أوعز لسكرتير الحكومة، يوسي فوكس، بالتدخل في مداولات اللجنة، "بهدف تخفيف البنود الإشكالية بالنسبة للقانون الدولي".

وزعم فوغل، الذي يقود مشروع القانون الذي قدمه بن غفير، أنه بالموافقة على التحفظات "نريد منع ادعاءات بأن القانون غير دستوري، ولذلك نحاول إدخال تغييرات على مشروع القانون ونصوت عليها".

كما تم الاتفاق على أن تشطب كتلة حزب العمل حوالي 300 – 350 تحفظًا قدمته. ووافقت اللجنة على تحفظ قدمه فوغل حيال "تمييز" يسمح بالسجن المؤبد لمستوطنين يقتلون فلسطينيين في الضفة الغربية.

ووافقت اللجنة على تحفظ قدمه عضو الكنيست عوديد فورير، من حزب "يسرائيل بيتينو"، ضد البند الذي يلزم بمحاكمة أسير فلسطيني في محكمة عسكرية فقط.

وتعني هذه التحفظات، حسب الصحيفة، استمرار عرقلة تقدم مشروع القانون، الذي يجري التداول فيه منذ ثلاثة أشهر من أجل تحويله إلى التصويت عليه بالقراءة الثانية والثالثة. وأعلن فوغل أن المداولات في مشروع القانون ستُستأنف الأحد المقبل.

وأعرب خبراء للاحتلال في المجالين القانوني والأمني عن خشيتهم من أن عدداً من بنود قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين تنطوي على تبعات دولية من العيار الثقيل".

ولا يشمل مشروع القانون مقاتلي حماس، حيث يُدفع مشروع قانون منفصل بشأنهم. وأشارت الصحيفة إلى وجود صعوبة في الحصول على تأييد الحريديم لمشروع قانون الإعدام، وأنه "ليس مؤكداً حالياً أن يعطي نتنياهو ضوءاً أخضر لسنّه".

وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي صادق الكنيست، بالقراءة الأولى على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، الذي تقدمت به ليمور سون هيرمليخ من حزب "عوتسما يهوديت"، بعد تصويت أيده 36 عضواً مقابل معارضة 15.