مسؤول إسرائيلي يحمل اليمين المتطرف مسؤولية العزلة المتزايدة عالميا

تامير اعتبر أن استمرار "الاحتلال" يهدد مستقبل الرؤية الصهيونية أكثر مما يحميها- جيتي
تواصل أوساط إسرائيلية الترويج لطرح مفاده أن العالم يقف ضد "إسرائيل"، في ظل هيمنة اليمين المتطرف على سياستها الخارجية، وهو ما ينعكس في أدائها داخل المؤسسات الدولية.

ونقلت صحيفة "معاريف" في مقال للكاتب نداف تامير، الرئيس التنفيذي لمنظمة "جي ستريت إسرائيل" والقنصل العام السابق في بوسطن، أنه بعد سنوات من العمل في الدبلوماسية الثنائية مع الإدارة الأمريكية والكونغرس، والدبلوماسية العامة مع الشعب الأمريكي، خاض تجربة العمل متعدد الأطراف عقب دعوته لإحاطة مجلس الأمن الدولي في جلسته الشهرية حول الوضع في الشرق الأوسط، بدعوة من رئيسة المجلس الحالية، وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر.

وأوضح تامير أنه سمع خلال عمله في وزارة الخارجية عن شعور بالعزلة والعداء تجاه "إسرائيل"، خاصة من العاملين في الأمم المتحدة.

ورغم حرب الإبادة على غزة، أشار تامير إلى أن تجربته كانت مختلفة، إذ قال إن ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن، إضافة إلى دول عربية وإسلامية معنية بالصراع، عبروا عن مواقف مؤيدة للاحتلال بشكل واضح، وتحدثوا عن ضرورة نزع سلاح حماس، والتحرك نحو اتفاق يضمن له مستقبلا آمنا إلى جانب دولة فلسطينية.

وأشار إلى أن الموقف المختلف صدر عن ممثل الحكومة الإسرائيلية، وزير الخارجية جدعون ساعر، الذي ألقى خطابا عبر فيه عن رفضه لحل الدولتين، وعدم اعترافه بالارتباط التاريخي للفلسطينيين بالأرض، مضيفا أن هذا الخطاب مألوف بالنسبة له من سنوات عمله في وزارة الخارجية، ويقنع أوساطا في الليكود، لكنه يثير العداء أو السخرية في المجتمع الدولي، لافتا إلى أن ساعر تحدث مطولا عن ارتباط اليهود بالضفة الغربية.

وبين تامير أن جميع الدول العربية اعترفت بـ"إسرائيل" في المبادرة العربية لعام 2002، وأن دول أوروبا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا تؤيد هذا الطرح، كما يتجلى في عشرات قرارات الأمم المتحدة منذ القرارات 181 و242 و338.

وأضاف أن ما روج له دعاة اليمين الإسرائيلي المتطرف لسنوات من أن العالم بأسره ضدهم وأن عليهم "العيش بسيوفهم"، لا يعكس الواقع، مؤكدا أنه يعرف معظم السفراء والسفارات في تل أبيب، ويعتقد مثلهم أن استمرار الاحتلال يهدد مستقبل الرؤية الصهيونية.

وأكد أنه يؤمن بأن استخدام الدبلوماسية يمكن أن يحقق الكثير لأمن "إسرائيل"، أكثر من الاعتماد على القوة والدعاية التي لا تقنع سوى أنصار اليمين المتطرف، داعيا إلى التحرر من قبضة هذا التيار على السياسة الإسرائيلية.