عام على قيادة زامير.. حصيلة مثقلة بالإخفاقات وانتقادات متصاعدة داخل دولة الاحتلال

المقال اعتبر أن إنجازات زامير لم تتجاوز الكلام- الأناضول
بعد انقضاء عامه الأول على رأس جيش الاحتلال، تبدو المسافة أبعد من أي وقت مضى بين التعهدات التي أعلنها آيال زامير عند تسلمه المنصب وبين الأداء الفعلي على الأرض، في ظل مناخ داخلي متأزم وبيئة سياسية مسمومة داخل دولة الاحتلال.

وذكر مراسل صحيفة "يديعوت أحرونوت" عيناف شيف أنه قبل الاحتفال بتولي زامير منصبه، قدم له الصحفيون ما وصفه بـ"هدية غير متواضعة"، تمثلت في خطاب مطول استمر أربع دقائق ونصف، كان 99 بالمئة منه مجاملات، مشيرا إلى أن أخطر ما فيه أنه لم يتضمن دعوة صريحة لتشكيل لجنة تحقيق حكومية في إخفاق السابع من أكتوبر، رغم حالة التشكيك الواسعة في الجيش التي سادت بعد الهجوم.

وأضاف شيف في مقال نشرته الصحيفة وترجمته "عربي21" أنه بعد عام كامل على تعيينه رئيسا لهيئة أركان جيش الاحتلال، تتكشف الفجوات بين الوعود الرنانة التي أُطلقت عند توليه المنصب، إذ إن ما يجري في مختلف المجالات العسكرية يؤكد أن الجيش يعمل في بيئة سياسية سامة، تحت قيادة رئيس وزراء مصمم على تحميل الجيش كامل المسؤولية، ووزير حرب يهتم بالانتخابات التمهيدية داخل حزب الليكود أكثر من اهتمامه بأمن الدولة.

وأوضح أن زامير، الذي شغل سابقا منصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء ومدير عام وزارة الحرب، يدرك خطورة الوضع وما يترتب على الدخول فيه، إلا أنه اتخذ سلسلة قرارات وخطوات أثارت جدلا واسعا داخل دولة الاحتلال، من بينها إطلاق عملية "عربات جدعون" ووقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وهو ما انتهى، بحسب المقال، بفشل دولي ستدفع دولة الاحتلال ثمنه لسنوات قادمة.


وأكد أن زامير تمسك برفضه احتلال قطاع غزة بالكامل، ما تسبب بخيبة أمل مفهومة في أوساط الحكومة، رغم أنه كان شريكا كاملا في مبدأ "الضغط العسكري وحده كفيل بإعادة الأسرى"، وحتى في قضية الهجوم الفاشل على قطر، الذي جرى دون اجتماع لمجلس الوزراء، لم يكن من الداعين إلى تدخل حكومي.

وأشار المقال إلى أن الأزمة العميقة التي تضرب جيش الاحتلال وثقة الجمهور به، والتي أعقبت أخطر إخفاق في تاريخه، لم تكن لتنشأ لولا انتشار ثقافة تنظيمية وصفت بالفاسدة داخل المؤسسة العسكرية، تجلت في تقارير كاذبة، وتحقيقات ضعيفة، واستهتار بالقانون العسكري والدولي.

وأضاف أن زامير عين أيضا لإصلاح هذا الواقع، غير أن إنجازاته الميدانية لم تتجاوز حدود الكلام، في ظل روايات عن فوضى في مناطق القتال، بما في ذلك تهريب بضائع إلى قطاع غزة.

أما في ما يتعلق بجهود إنفاذ القانون بشأن سلسلة من جرائم الحرب المشتبه بها، فأشار إلى أن المشهد قد يتحول من "ضحك مدو إلى دموع" عند وصول القضايا إلى المحاكم.


وفي الضفة الغربية، قال إن جيش الاحتلال يسهم في انتشار عنف المستوطنين، إلى جانب ما تتحمله الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) من عبء في مواجهة ما وصفه بـ"الإرهاب اليهودي".

وأشار إلى حادثة استشهاد فلسطيني برصاص مستوطنين ملثمين، دون تسجيل أي اعتقالات حتى الآن، لافتا إلى أن القيادة الوسطى للجيش لم تصدر بيانا في هذا الشأن، رغم تصريح زامير بأنه لا يجوز الوقوف مكتوفي الأيدي.