ألغى مؤسس شركة
مايكروسوفت المشارك بيل
غيتس مشاركته المرتقبة في "قمة تأثير
الذكاء الاصطناعي" المنعقدة في
الهند، وذلك قبل ساعات قليلة من موعد كلمته الرئيسية، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن دوافع هذا الانسحاب المفاجئ.
وذكرت صحيفة “
الغارديان” البريطانية أن غيتس كان مقررا أن يلقي كلمة أمام وفد رفيع يضم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وأغنى رجل في الهند موكيش أمباني، ضمن أعمال القمة الدولية.
وبحسب الصحيفة، بررت مؤسسة غيتس قرار الإلغاء برغبة مؤسسها في "التركيز على الأولويات الرئيسية" للحدث.
غير أن هذا التوضيح لم يبدد علامات الاستفهام، خاصة أن المؤسسة نفسها كانت قد أكدت قبل أقل من 48 ساعة أن غيتس سيحضر القمة ويلقي كلمته وفقا للجدول المعلن.
هذا التغير السريع في الموقف فتح الباب أمام تكهنات حول الأسباب الحقيقية للانسحاب، لا سيما في ظل تطورات مرتبطة بقضية رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين.
تجدد الجدل حول إبستين
وأشارت "الغارديان" إلى أن نشر ملفات جديدة تتعلق بإبستين في أواخر كانون الثاني/يناير الماضي أعاد تسليط الضوء على علاقات سابقة جمعت بينه وبين غيتس.
وكان غيتس قد صرح في وقت سابق بأنه "نادم" على أي وقت أمضاه مع إبستين، بعدما ظهرت مزاعم تفيد بأنه أخفى إصابته بمرض منقول جنسيا عن زوجته آنذاك، عقب علاقات قيل إنه أقامها مع "فتيات روسيات".
كما كشفت تحقيقات سابقة أن إبستين حاول ابتزاز غيتس مستغلا علاقته بلاعبة "البريدج" الروسية، في قضية أثارت جدلا واسعا في الأوساط الإعلامية والسياسية.
حضور في الهند رغم الإلغاء
ويبلغ غيتس 70 عاما، وقد سافر بالفعل إلى الهند هذا الأسبوع، حيث تعمل مؤسسته بالتعاون مع الحكومة الهندية على مشاريع لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات ذات منفعة اجتماعية.
وكان اسمه مدرجا رسميا ضمن قائمة المتحدثين في القمة الدولية، مباشرة بعد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.
ورغم أن بيان المؤسسة لم يشر صراحة إلى أي عوامل قد تشتت الانتباه عن أهداف القمة، فإن مراقبين ربطوا بين قرار الانسحاب وتصاعد الضغوط الإعلامية والقانونية المرتبطة بملفات إبستين، لا سيما مع تجدد نشر وثائق وأسماء على صلة بالقضية.
ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه مؤسسة غيتس إلى تعزيز حضورها في مشاريع التكنولوجيا ذات البعد التنموي، في ظل بيئة إعلامية وقضائية لا تزال تتفاعل مع تداعيات واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقد الأخير.