غارات عنيفة للاحتلال على غزة في ثاني أيام رمضان ضمن خروقات وقف إطلاق النار

قصف جوي ومدفعي على شرق مدينة غزة وخان يونس ورفح ضمن خروقات وقف إطلاق النار - الأناضول
شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر الخميس، غارات جوية عنيفة وقصفا مدفعيًا مكثفا داخل مناطق انتشاره شمالي وجنوبي قطاع غزة، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025.

ويأتي التصعيد بالتزامن مع اليوم الثاني من شهر رمضان في فلسطين، فيما يواصل الاحتلال عملياته العسكرية وتدمير ما تبقى من مبانٍ سكنية في القطاع.

وقال شهود عيان لمراسل وكالة الأناضول إن مقاتلات إسرائيلية استهدفت الأحياء الشرقية لمدينة غزة شمالي القطاع بسلسلة غارات عنيفة، بالتوازي مع قصف مدفعي طال محيط تلك المناطق.

وأضاف الشهود أن جيش الاحتلال أطلق قنابل إنارة شرقي حي الشجاعية شرق مدينة غزة، في إطار تكثيف عملياته على خطوط التماس.

وفي جنوبي القطاع، أفاد شهود بوقوع غارتين إسرائيليتين على الأقل استهدفتا المناطق الشرقية لمدينتي خان يونس ورفح، وهي مناطق يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.

كما أشاروا إلى أن قصفا مدفعيا استهدف منطقة المواصي غربي مدينة رفح.

ولم تتضح على الفور طبيعة الأهداف التي طالتها الغارات، كما لم تعرف حتى الآن حصيلة الضحايا أو المصابين جراء القصف الإسرائيلي.

ورغم وقف إطلاق النار، لم تتحسن الأوضاع المعيشية بشكل ملموس، جراء تنصل الاحتلال من التزاماته، بما فيها فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والطبية ومواد الإيواء.

ويعيش نحو 1.9 مليون نازح من أصل 2.4 مليون فلسطيني في القطاع ظروفا قاسية داخل خيام تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، بعد أن دمرت إسرائيل منازلهم خلال الحرب.

ويحل شهر رمضان على سكان قطاع غزة هذا العام وسط دمار واسع خلفته حرب الإبادة الجماعية التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على مدى عامين، ما أدى إلى تدمير واسع للبنية التحتية وتفاقم الأوضاع الإنسانية، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

وبدعم أمريكي، بدأ الاحتلال الإسرائيلي في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية على قطاع غزة استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني، وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.