تقرير إسرائيلي يتحدث عن دور سعودي خفي عطل زيارة أردوغان للإمارات

لم يحدد البيان التركي الرسمي سبب تأجيل زيارة أردوغان للإمارات- الأناضول
أثار تأجيل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زيارته إلى الإمارات تساؤلات حول خلفيات القرار، وسط غموض رسمي بشأن أسبابه وتكهنات إعلامية تربطه بالوضع الصحي لرئيس الدولة محمد بن زايد آل نهيان، في وقت تشهد فيه العلاقات الإقليمية تحولات متسارعة تشمل تقارب أنقرة والرياض.

ونشرت صحيفة "معاريف" تقريرا للصحفي الإسرائيلي إيلي ليون، قال فيه إن الرئيس أردوغان قرر تأجيل زيارته المقررة إلى الإمارات، ووفقاً لبيان رسمي صادر عن مديرية الإعلام التركية، فقد أجرى أردوغان اتصالاً هاتفياً الأحد، مع رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، وأبلغه بتأجيل الزيارة، واتفق الجانبان على إعادة الجدولة في موعد يناسب الطرفين.

ولم يحدد البيان الرسمي سبب التأجيل، لكن تقارير في وسائل الإعلام التركية ربطت القرار بالحالة الصحية للرئيس الإماراتي، وبحسب التقارير، يعاني بن زايد من مشكلة صحية لم تُكشف تفاصيلها. وفي مكالمة هاتفية بينهما، أعرب أردوغان عن قلقه، وتمنى لنظيره الشفاء العاجل، وأعلن أنه نظراً للظروف، سيؤجل وصوله إلى الإمارات.

بحسب تقرير نشرته صحيفة "تركيا اليوم"، جاء إعلان تأجيل الزيارة بعد وقت قصير من تأكيد مدير الاتصالات التركي برهانتين دوران، تفاصيل الزيارة الرسمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وكان من المقرر أصلاً أن يقوم أردوغان بجولة دبلوماسية تستغرق يومين، تشمل زيارة إلى الإمارات اليوم وزيارة إلى إثيوبيا، وكان من المفترض أيضا أن تهدف المحادثات في أبو ظبي إلى تعزيز التعاون بين البلدين وبحث التطورات الإقليمية والعالمية.

وكانت الزيارة إلى إثيوبيا مُخططًا لها بناءً على دعوة من رئيس الوزراء آبي أحمد علي، وتضمنت محادثات في أديس أبابا. وأشار دوران إلى أنه كان من المقرر توقيع سلسلة من الاتفاقيات والوثائق في كلا الوجهتين، وقد اكتملت المفاوضات بشأنها بالفعل. 

وأوضح التقرير الإسرائيلي أنه "مع ذلك، فإنه من غير الواضح حاليًا ما إذا كانت الزيارة إلى إثيوبيا ستتم كما هو مُخطط لها، حيث لم يُوضح مدير الاتصالات ما إذا كان التأجيل يشمل مسار الرحلة بالكامل أم يقتصر على التوقف في الإمارات العربية المتحدة فقط".

وأضاف أن "العلاقات بين أنقرة وأبوظبي شهدت تحولاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة. فبعد فترة من التوتر الدبلوماسي بلغت ذروتها في نهاية العقد الماضي وسط تنافسات إقليمية، بدأت الدولتان تقارباً سريعاً في عام 2021. ومنذ ذلك الحين، تم توقيع سلسلة من الاتفاقيات التجارية والاستثمارية والأمنية بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والتنسيق السياسي بين البلدين. إلا أن تركيا عززت في الأشهر الأخيرة علاقاتها مع السعودية، التي تشن هجمات متكررة على الإمارات وتسعى لعزلها".