الشيباني: المفاوضات مع "إسرائيل" ستنتهي بانسحابها من جنوب سوريا.. لا تشمل الجولان

الشيباني خلال كلمة بجلسة حوارية على هامش "مؤتمر ميونخ للأمن" في ألمانيا- وزارة الخارجية السورية/ تيلغرام
تحدث وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، السبت، عن المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي، معتقدا أنها ستنتهي بانسحاب جيش الاحتلال من المناطق التي توغل إليها بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024.

وقال الشيباني خلال كلمة بجلسة حوارية على هامش "مؤتمر ميونخ للأمن" في ألمانيا، إن "السوريين يشعرون بالقلق إزاء الممارسات الإسرائيلية تجاه بلدهم".

وتابع بأن النقاش يتركز على "انسحاب إسرائيل" من الأراضي التي احتلتها بعد الإطاحة بالأسد، أما مرتفعات الجولان "فهذه قضية أخرى"، بحسب تعبيره.

وعن الانتهاكات الإسرائيلية لسيادة بلاده، أضاف: "فبعد الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2024، تم قصف سوريا في أكثر من ألف غارة جوية، وتم أيضا احتلال أراض جديدة من الجنوب السوري، وأكثر من 500 توغل بري".

وبشأن ردة الفعل السورية، ذكر الشيباني أن دمشق "انتهجت مسارا واقعيا، وقالت منذ اليوم الأول إنها تريد التركيز على إعادة إعمار البلاد ولم شمل السوريين للدخول في حالة التعافي وصولا للتنمية".

لكن هذه السياسة "لم ترق لإسرائيل"، وفق الشيباني الذي أكد أنها "تبحث عن الصراعات الجانبية في المنطقة"، معربا عن رفض دمشق "الأمر الواقع الذي أحدثته إسرائيل في الجنوب السوري".



وستنتهي المفاوضات، وفق الشيباني، "بانسحاب إسرائيل من المناطق التي توغلت إليها بعد الثامن من ديسمبر، ووقف التدخل في الشأن السوري، وعدم انتهاك الأجواء، وعدم التدخل في السيادة السورية".

وشهدت الأشهر الأخيرة جولات تفاوض بين تل أبيب ودمشق في لندن وباريس، بهدف "كف يد تل أبيب" ووقف انتهاكاتها والتوصل إلى اتفاق أمني بين الطرفين.

لكن الانتهاكات الإسرائيلية لسيادة سوريا أصبحت مؤخرا يومية، رغم تأكيد دمشق مرارا التزامها باتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين عام 1974، والتي أعلنت تل أبيب إلغاءها بعد سقوط نظام بشار الأسد.

وتتمثل الانتهاكات الإسرائيلية في تنفيذ توغلات برية، وشن قصف مدفعي لا سيما في ريفي محافظتي القنيطرة ودرعا، واعتقال مواطنين، وإقامة حواجز لتفتيش المارة والتحقيق معهم، فضلا عن تدمير مزروعات.

وتأتي الانتهاكات رغم إعلان تشكيل آلية اتصال بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي في 6 كانون الثاني/ يناير الماضي، بإشراف أمريكي، لتنسيق تبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي والفرص التجارية.