روى جندي
الاحتلال
نمرود كوهين الذي وقع في أسر كتائب القسام، في قطاع
غزة، بعملية طوفان الأقصى،
تفاصيل مثيرة حول اللحظة الأولى للعملية، ولقائه برئيس المكتب السياسي لحركة حماس،
الشهيد يحيى السنوار، وانبهاره بشخصيته.
ويعرف كوهين بأنه صاحب
الصورة الشهيرة، بعد إخراجه من دبابته ووقوعه في الأسر، وقيام المقاتلين بجره على
الأرض، قبل إدخاله إلى الأسر في غزة، وبقائه حتى اليوم الأخير من حرب الإبادة
ليخرج بصفقة التبادل الشاملة.
وقال كوهين في مقابلة الخميس
مع صحيفة هآرتس العبرية، إنه استيقظ في الخامسة فجر عملية طوفان الأٌقصى، وكان ضمن
طاقمين لدبابات مع جنود من لواء غولاني، على السياج الفاصل مع غزة.
وأشار إلى أن طواقم
الدبابات ناموا أثناء الحراسة، واستيقظوا على أصوات انفجارات قذائف هاون، وحدث
اختراق السياج بعد ذلك.
وكشف أن الدبابة التي
كانوا فيها، كانت معطوبة، ولحظة تحركهم بعد الاستنفار، ارتفعت حراراتها، ولم يكن بمقدروها
السير بأكثر من 10 كيلومترات في الساعة.
وأضاف: "في
اللحظة التي تمركزنا فيها أصابتنا قذيفة صاروخية، دخلت شظاياها إلى سائق الدبابة
الجندي شاكيد داهان، وفقد الوعي، وحاولنا تحريك البرج لإطلاق النار لكنه تعطل بفعل
الانفجار، وفي ذلك الوقت كان أحد المقاتلين على ظهر الدبابة".
ولفت إلى أن الدبابة امتلأت بالدخان وتواصلت
الانفجارات وإطلاق النار علينا، ونظام الحماية من المواد الكيماوية بداخلها لم
يعمل، ورأيت اثنين من الجنود يخرجان من فتحتي الدبابة، وحاولت الخروج لكنني عدت
لمحاولة التنفس عبر أنبوب، لكنني شاهدت أحذية تصعد فوق البرج عبر منظار المدفع.
وقال إنه كان أمام
خيارين، إخراج سلاحه وإطلاق النار، و"الأرجح أنهم سيقتلونني، والآخر، الخروج
بلا سلاح وتمني الخير، على أمل البقاء على قيد الحياة، وهنا سحبوني بقوة من
الدبابة، وكنت منفصلا عن الواقع حولي وشعرت بالنشوة أنني خرجت من الدبابة المليئة
بالدخان وحصولي على الهواء".
ولفت إلى أنه حمل بسيارة إلى داخل غزة، وبعد
وصوله، قام مقاتلو القسام، بتمزيق كل ملابسه، وتقييده وإدخاله إلى نفق، وهناك
التقى بأسرى آخرين وبدأ يفهم ما حدث.
وكشف أن الشهيد يحيى السنوار، جاء إلى النفق
الذي احتجز فيه بصورة مفاجئة، بداية المفاوضات، وقال: "لم أتعرف عليه، لكنني
فهمت أنه شخصية كبيرة، لأنه جاء مع عدد كبير من الأشخاص، وجلس معنا 10 دقائق، وقال
إن علينا الانتظار حتى نعود إلى البيت".
وتابع: "بدا كأنه شخص جذاب يعرف كيف
يكون لطيفا، لم يكن يبدو عليه أنه قائد تنظيم إرهابي"، وفق وصفه.