أكد رئيس الحكومة
اللبنانية نواف سلام، أن اختطاف جيش
الاحتلال الإسرائيلي مواطنا لبنانيا من منزله في جنوب البلاد اعتداء فاضحا على سيادة البلاد، وكلف وزير الخارجية بالتحرك الفوري لمتابعة هذه القضية مع الأمم المتحدة.
وقال سلام في بيان نشره على منصة "إكس" الاثنين: إنه يدين بـ"أشدّ العبارات قيام إسرائيل باختطاف المواطن اللبناني عطوي عطوي، من منزله في الهبارية جنوب لبنان، إثر توغّل قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية".
وصباح الاثنين، أعلنت "الجماعة الإسلامية" في لبنان أن قوات إسرائيلية تسللت ليلا جنوبي البلاد وخطفت مسؤولها في منطقة حاصبيا.
أكد سلام أن ذلك "اعتداء فاضحا على سيادة لبنان، وخرقا لإعلان وقف الأعمال العدائية وانتهاكا للقانون الدولي"، معلنا تكليف وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، بالتحرّك الفوري ومتابعة هذه القضية مع الأمم المتحدة.
وجدد سلام المطالبة بتحرير جميع الأسرى اللبنانيين من السجون الإسرائيلية في أقرب وقت.
من جانبها، قالت "الجماعة الإسلامية" في لبنان، في بيان، إن القوات الإسرائيلية اقتادت عطوي "إلى جهة مجهولة بعد ترويع أهله والاعتداء عليهم بالضرب".
وحمّلت "القوات الإسرائيلية مسؤولية أي أذى يلحق به"، وشددت على أن هذا الفعل يضاف إلى "سلسلة الخروقات اليومية والاعتداءات الهمجية على السيادة التي تمارسها إسرائيل".
ولاحقا، أقر جيش الاحتلال بتنفيذ العملية، قائلا إن قواته داهمت منطقة "جبل روس" جنوبي لبنان، واعتقلت "في عملية ليلية، عنصرا بارزا في تنظيم الجماعة الإسلامية".
وأفاد في بيان بأن العملية تأتي "في ضوء ورود مؤشرات استخبارية تم جمعها على مدار الأسابيع الأخيرة"، وأنه "تم نقله للتحقيق داخل إسرائيل".
وبشكل يومي، ترتكب "إسرائيل" خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الساري مع
حزب الله منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، والذي أسفر عن مقتل وإصابة المئات.
وتتحدى "إسرائيل" الاتفاق بمواصلة احتلالها خمسة تلال لبنانية استولت عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود. ودون جدوى، تطالب بيروت منذ أكثر من عام بوقف عدوان تل أبيب اليومي على سيادة لبنان وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
وأنهى هذا الاتفاق عدوانا بدأته إسرائيل على لبنان في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وحولته في أيلول/ سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 4 آلاف شخص، وإصابة نحو 17 ألفا.