حصد النائب السابق في الكونغرس الأمريكي، مساء الخميس، بطاقة الترشح
عن
الحزب الديمقراطي، في نيوجيرسي، خلفا للنائبة السابقة ميكي شيريل التي باتت
حاكمة للولاية، على الرغم من حملة شرسة قام بها اللوبي المؤيد للاحتلال، من أجل
الإطاحة به.
وخاض مالينوفسكي، المنافسة مع 10 مرشحين ديمقراطيين آخرين، للفوز
ببطاقة الترشح عن الدائرة الحادية عشرة في الولاية، ويعد فوزه إخفاقا
لـ"آيباك" التي شنت حملة شرسة ضده.
وأجري فرز سريع للأصوات أظهر حصول مالينوفسكي
على نحو 31 بالمئة من إجمالي الأصوات، إضافة إلى عشرات الآلاف من الأصوات البريدية
التي سبق فرزها، والتي كان معظمها لصالح مالينوفسكي، وبحلول الساعة الثامنة والنصف
مساء بتوقيت ولاية نيوجيرسي، أعلنت عدة وسائل إعلام فوز مالينوفسكي بحسب موقع
"كورت هاوس نيوز سيرفس".
وكانت لجنة "سوبر باك"، المرتبطة بلجنة الشؤون العامة
الأمريكية الإسرائيلية "آيباك"، نشطت عبر حملة إعلانية ممولة بنحو
مليوني دولار، للأطاحة بعضو الكونغرس الديمقراطي السابق مالينوفسكي، لإضعاف حظوظه
في
الانتخابات المقبلة، رغم كونه داعما قويا في السابق للاحتلال بسبب مواقفه
الأخيرة.
ويعرف مالينوفسكي، بأنه داعم قديم للاحتلال، وكان مساهما في العلاقات
بين الولايات المتحدة والاحتلال، لكن تصريحاته خلال الفترة الماضية، حول ضرورة أن
يكون الدعم مشروطا، وعدم منح "إسرائيل" شيكا على بياض، دفع لحملة تحريض
عليه بهدف عدم فوزه.
وأقرت اللجنة الراعية للحملة، بأنه رغم تصريحات مالينوفسكي، ضد
إجراءات الهجرة وترحيل المهاجرين، إلا أن السبب وراء حملتهم هو موقفه من دعم الاحتلال وضرورة
أن تشدد الشروط السياسية والقانونية ضدها، خاصة بعد الإبادة في غزة.
وقال باتريك دورتون، المتحدث باسم لجنة "مشروع الديمقراطية
المتحدة" المرتبطة بإيباك، إن "الحديث عن تقييد أو مشروطة المساعدات
لإسرائيل لا يعد موقفا مؤيدا لإسرائيل"، مؤكدا أن هدف الحملة هو ضمان انتخاب
مرشحين يلتزمون بدعم غير مشروط للاحتلال داخل الكونغرس.
وسعى القائمون على الحملة، إلى استبعاد الشخصية الديمقراطية مبكرا،
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز، عن مطلعين قولهم إن الخطوة تعكس تحولا في استراتيجية
الجماعات المؤيدة للاحتلال، والتي باتت تستهدف حتى حلفاءها التقليديين، لمجرد
انتقادهم ما يجري بحق الفلسطينيين، أو الحديث عن دعم أمريكي مشروط للاحتلال.