قال حاكم منطقة أرض
الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله إنه يتوقع التوصل قريبا إلى اتفاقية تجارية مع دولة
الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى استعداد المنطقة لتقديم حقوق استغلال رواسب معدنية قيمة في إطار أي اتفاق محتمل.
وقال عبد الله، في تصريحات أدلى بها لـ"رويترز" من
دبي، حيث كان يشارك في القمة العالمية للحكومات، إن أي اتفاقية اقتصادية ثنائية مع حكومة الاحتلال لم تبرم حتى الآن، غير أن أرض الصومال تتوقع التوصل إلى توقيع "اتفاقية شراكة" خلال الفترة المقبلة.
وأوضح عبد الله أنه "في الوقت الراهن، لا توجد أي تجارة مع دولة الاحتلال أو استثمارات منها، لكننا نأمل بنسبة مئة بالمئة في استثماراتهم وتجارتهم، ونأمل أن نتواصل مع رجال الأعمال والحكومة الإسرائيلية قريبا".
وأضاف أن أرض الصومال "غنية جدا بالموارد، ومنها المعادن والنفط والغاز والموارد البحرية والزراعة والطاقة، وغيرها من القطاعات"، مشيرا إلى أن المنطقة تمتلك "اللحوم والأسماك والمعادن"، وأن دولة الاحتلال "بحاجة إليها"، ما يسمح ببدء التجارة من هذه القطاعات.
وأشار عبد الله إلى أن أرض الصومال ستسعى، في المقابل، إلى الحصول على تكنولوجيا إسرائيلية، لافتا إلى أن الموارد المعدنية للمنطقة تشمل احتياطيات هائلة من الليثيوم، وهو عنصر أساسي في صناعة البطاريات والسيارات الكهربائية.
وذكر أنه في عام 2024 حصلت شركة التعدين السعودية "كيلوماس" على اتفاقية تنقيب عن الليثيوم ومعادن حيوية أخرى في أرض الصومال.
وأضاف عبد الله أنه رغم تطلع المنطقة إلى تعاون عسكري مستقبلي مع الاحتلال، فإنه لم تُناقش مسألة إنشاء قواعد عسكرية إسرائيلية.
وكشف أنه قبل دعوة من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وسيزور تل أبيب قريبا، دون تحديد موعد الزيارة، مشيرا إلى أن وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي جدعون ساعر كان قد زار أرض الصومال الشهر الماضي.
وتوقع عبد الله أن تحذو جميع دول الأمم المتحدة حذو الاحتلال في نهاية المطاف، بما في ذلك
الولايات المتحدة، معتبرا أن الاعتراف قد يستغرق وقتا، ومؤكدا أنه يتمتع بعلاقة عمل جيدة مع الولايات المتحدة، وأنه يعتقد أن الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب سيعترف بأرض الصومال "يوما ما".
وأثار قرار دولة الاحتلال الاعتراف بأرض الصومال ردود فعل غاضبة من الصومال، كما تعرض لانتقادات من الصين وتركيا ومصر والاتحاد الأفريقي.
وفي السياق ذاته، قال عبد الله إن الإمارات تتعاون أيضا مع أرض الصومال، موضحا أن موانئ دبي العالمية تعد مستثمرا رئيسيا في ميناء بربرة، مضيفا: "لم تتخذ الإمارات قرارا رسميا بعد، لكنها من بين الدول التي نتوقع أن تعترف بأرض الصومال".
وأضاف "نتوقع أيضا أن تستثمر الحكومة السعودية في أرض الصومال".
وتعد حكومة الاحتلال أول دولة تعترف باستقلال المنطقة، الواقعة في الجزء الشمالي الشرقي من الصومال، فيما قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن حكومته ستسعى إلى تعاون فوري مع أرض الصومال في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والاقتصاد.