CNN: إدارة ترامب درست طريقة التعامل مع نفط العراق بعد الغزو للاستفادة منها بفنزويلا

مارس ترامب ضغوطًا مباشرة على شركات نفط أمريكية كبرى، مثل إكسون وشيفرون، لاستثمار مليارات الدولارات في قطاع النفط الفنزويلي- وزارة النفط العراقية
كشفت مصادر أمريكية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب دريت طريقة ومنهجية التعامل مع النفط العراقي بعد الغزو الأمريكي عام 2003، للاستفادة منها في التعامل مع النفط الفنزويلي.

 ونقلت شبكة "سي إن إن" عن المصادر قولها، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بينما كانت تستعد أواخر العام الماضي للعملية العسكرية الأمريكية لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بدأ عدد من المسؤولين بدراسة النهج الأمريكي تجاه موارد النفط في العراق عقب الغزو الأمريكي في 2003.

وقالت الشبكة، إنه خلال إحاطة لوزارة الخارجية الأمريكية أواخر كانون الأول/ ديسمبر كان من بين النتائج الرئيسية التي عُرضت أن شكوك العراقيين في نوايا أمريكا أعاقت جهود الولايات المتحدة لزيادة الإنتاج بسرعة.

وكشفت الإحاطة أن انعدام الثقة بالأمريكيين كان مرتفعًا للغاية بين العراقيين العاملين في قطاع النفط لدرجة أن التخريب الداخلي أضر بالقدرة على زيادة الإنتاج بسرعة. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت بعض عناصر الإحاطة، التي لم تُنشر سابقًا، قد عُرضت مباشرةً على ترامب، الذي لطالما انتقد قرار الولايات المتحدة، بعدم الاحتفاظ بالنفط في العراق.

ولم يُخفِ ترامب رغبته في بسط سيطرة الولايات المتحدة على موارد النفط الفنزويلية الهائلة، وفي جلسات خاصة، قبل وبعد اعتقال مادورو في 3 كانون الثاني/ يناير على يد القوات الأمريكية، كان يُركّز بشدة على كيفية إنعاش قطاع النفط الفنزويلي.

وبينما ذكر العديد من مسؤولي إدارة ترامب بأن عائدات النفط ستُوجّه لصالح الشعب الفنزويلي، وعد ترامب مرارًا وتكرارًا بـ"استعادة النفط" في فنزويلا الذي يدّعي أيضًا أنه "سُرق منّا"، في إشارة إلى تأميم فنزويلا السابق للأصول والبنية التحتية المملوكة لشركات النفط الأمريكية.

وذكر مسؤولون أمريكيون للشبكة أن هذا النوع من الخطاب، لا سيما في غياب خطة واضحة للملكية والتطوير في قطاع النفط، قد يقوض أهداف الولايات المتحدة طويلة الأمد في فنزويلا. وقال مسؤول أمريكي: "سيشكّك جميع الفنزويليين في الولايات المتحدة، لا توجد ثقة، ولا رؤية توضح ماهية الخطة".
 
وأضاف المسؤول، الذي تحدث لـ"سي ان ان" شريطة عدم الكشف عن هويته خوفًا من الانتقام، أن خطاب ترامب قد يولد "انعدام ثقة عميقًا" بين الفنزويليين، ويدفعهم إلى "إيجاد سبيل لمقاومة النظام".

ومارس ترامب ضغوطًا مباشرة على شركات نفط أمريكية كبرى، مثل إكسون وشيفرون، لاستثمار مليارات الدولارات في قطاع النفط الفنزويلي. 

وبدأت إدارة الرئيس الأمريكي محادثات مع شركات نفط مستقلة أصغر حجماً، قد تكون أكثر استعداداً لتحمّل المخاطر المرتبطة بالعمل في فنزويلا. 

يختلف الدافع وراء التدخل الأمريكي في العراق وفنزويلا، وكذلك النهج المتبع، اختلافاً كبيراً، ولكن في كلتا الحالتين، سعت الولايات المتحدة إلى إنعاش قطاع النفط في بلد آخر بعد الإطاحة بزعيمه. 

ودفعت هذه التشابهات المسؤولين الأمريكيين إلى دراسة الدروس المستفادة من العراق، وفقاً لمصادر، مع أنه من غير الواضح مدى تطبيق هذه الدروس عملياً في الوقت الذي تدرس فيه إدارة ترامب خطواتها المقبلة بشأن فنزويلا.