نشر موقع "
ساينس أليرت" تقريرًا يسلط الضوء على ظاهرة صرير
الأسنان اللاإرادية التي تصيب الكثيرين أثناء النوم أو اليقظة، موضحا العوامل التي تسبب هذه الحالة، وطريقة تشخيصها والعلاجات المتاحة.
وقال الموقع في هذا التقرير الذي ترجمته "عربي21"، إن صرير الأسنان يحدث بشكل لا إرادي حين تنشط عضلات المضغ دون وعي، فينغلق
الفك أو يتحرك للأمام، وتحتك الأسنان ببعضها. وتشير الدراسات إلى أن واحدًا من كل ستة أشخاص يفعل ذلك أثناء النوم، وواحد من كل أربعة أثناء اليقظة.
هل يشكل خطورة؟
لا يسبب
الصرير العرضي والخفيف أضرارا في العادة، لكن تكراره أو حدوثه بقوة قد يؤدي إلى مشاكل في الأسنان ومفصل الفك والعضلات، وقد يقطع النوم أو يسبب صداعًا أو ألمًا في الأذن. وقد يتسبب صرير الأسنان مع مرور الوقت في تشقق الأسنان أو كسرها، ما يجعل العلاج مكلفًا ومعقدًا.
الأسباب المحتملة
أشار الموقع إلى أن سبب هذه الحالة عادة ما يكون مزيجا من العوامل الجسدية والنفسية والسلوكية.
ويعد التوتر والقلق والاكتئاب من أبرز محفزات صرير الأسنان، إضافة إلى بعض الأدوية مثل تلك أدوية الذهان والاكتئاب. كما أن الإفراط في الكافيين والنيكوتين يزيد من احتمالية حدوثها، وكذلك النوم المتقطع بسبب الضوضاء أو إشعارات الهاتف.
هناك أيضًا ارتباط وثيق بين صرير الأسنان وانقطاع النفس أثناء النوم، حيث يؤدي نقص الأكسجين إلى إفراز هرمونات التوتر، التي تزيد بدورها من معدل ضربات القلب وتسبب تشنجات عضلية قد تزيد من حدة الضغط على الأسنان.
تشخيص الحالة
عادةً ما يقوم طبيب الأسنان بمراجعة أي مشكلات صحية وأدوية تتناولها. قد يسألك عمّا إذا كنت تعاني من آلام في الفك، أو صداع، أو صعوبة في المضغ، وقد يسألك أيضاً عن جودة النوم، ثم سيبحث عن الأسنان أو الحشوات التي قد تكون قد تكسرت أو تآكلت.
الأسنان التي تتآكل بشكل غير طبيعي يمكن أن تكون أيضاً علامة على ارتجاع المريء، أي تسرب حمض المعدة إلى الفم، مما يضعف المينا الصلبة التي تحمي الأسنان.
ونتيجة لذلك، فإن الأشخاص الذين يعضّون ويطحنون أسنانهم ويعانون أيضاً من الارتجاع تتآكل أسنانهم بسرعة أكبر بكثير.
من العلامات الشائعة الأخرى ظهور خطوط بيضاء داخل الخدود وانبعاجات على شكل قواقع حول اللسان، وهي تتشكل عندما تنحشر الخدود مع اللسان بين الأسنان أثناء العض أو الطحن.
تشمل العلامات الأخرى التي سيبحث عنها طبيب الأسنان انحسار اللثة أو انكماشها، أو تخلخل الأسنان، أو تحرك الأسنان من مكانها الأصلي.
خيارات العلاج
أوضح الموقع أن صرير الأسنان والضغط عليها أمر يمكن السيطرة عليه بسهولة، وبإمكان الطبيب مساعدتك في تحديد الأسباب والسيطرة على الأعراض.
يمكن للطبيب مراجعة أدويتك والتحقق من وجود مشاكل صحية محتملة، مثل الارتجاع المعدي المريئي، أو التهاب مفصل الفك، أو انقطاع النفس أثناء النوم.
يمكن أيضًا للعلاج الطبيعي أن يساعد في تخفيف آلام الفك والصداع ومشاكل انغلاق المفصل والطقطقة من خلال مجموعة من التمارين. كما يمكن أن تساعد مسكنات الألم في تخفيف الحالة.
وقد يوصي طبيب الأسنان باستخدام واقي ليلي أو جبيرة لحماية أسنانك من التآكل، وتخفيف توتر العضلات، وتقليل طقطقة الفك. هذه الأجهزة مصنوعة من الأكريليك أو النايلون، وتُصنع خصيصًا لتناسب أسنان الفك العلوي، مثل واقي الفم الذي يستخدمه الرياضيون، ولكن بحجم أصغر.
وعندما لا تُخفف هذه العلاجات الأعراض، قد يلجأ البعض إلى حقن البوتوكس لحجب الإشارات التي تتحكم في حركة عضلات الفك، مما يقلل من الضغط على الأسنان والألم المصاحب له.
لكن حقن البوتوكس عملية مكلفة وليست فعالة للجميع، كما أنها قصيرة المفعول، حيث تتطلب زيارات متكررة لطبيب أعصاب أو طبيب أسنان متخصص.
وختم الموقع بأن تقليل التوتر وتحسين عادات النوم يعد جزءًا أساسيًا من علاج مشكل صرير الأسنان، كما أن خطوات بسيطة مثل تقليل الكافيين وإبعاد الأجهزة عند النوم قد تحسن صحتك وتجنبك الألم والعلاجات المكلفة.