أعلنت مفوضية الأمم
المتحدة لشؤون اللاجئين، الثلاثاء، عودة نحو 1.4 مليون لاجئ سوري إلى البلاد، وقرابة
مليوني نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية منذ سقوط نظام الأسد، بعد تراجع زوال الأسباب
التي دفعتهم للمغادرة.
وقالت متحدثة مفوضية
الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بسوريا، سيلين شميت، في تصريحات نشرها الموقع الإلكتروني
للأمم المتحدة إن "1.4 مليون لاجئ عادوا إلى
سوريا، بينما عاد ما يقرب من مليوني
نازح داخلي إلى ديارهم".
وأضافت أن "ما
يقولونه لنا هو أنهم يريدون العودة ولم شملهم مع عائلاتهم، لأن الأسباب التي دفعتهم
إلى الفرار لم تعد موجودة الآن".
وفي 8 كانون الأول
/ ديسمبر 2024 أسقطت الثورة السورية نظام عائلة الأسد التي حكمت البلاد بقبضة من حديد
خلال الفترة من العام 1971- 2000 تشرد خلالها ملايين المواطنين.
وأوضحت شميت أن المفوضية
تدعم اللاجئين الذين يقررون العودة، في حدود قدراتها والتمويل المتاح لديها في بعض
المجالات ذات الأولوية"، مشيرة إلى تقديم مساعدات في مجال النقل، والمنح النقدية.
ومن بين أولويات المساعدات
التي تقدمها المفوضية، بحسب شميت، توفير المأوى للعائدين، والحصول على دخل وتوفير سبل
العيش.
وأضافت: "يقول
الكثيرون لنا إنه إذا توفرت لهم فرص عمل، فستُحل جميع المشاكل الأخرى"،
وأوضحت أن المفوضية لديها شبكة تضم نحو 79 مركزا مجتمعيا في جميع أنحاء سوريا، تقدم
مساعدات الحماية.
وعن تلك المساعدات،
قالت إن "المفوضية تعنى أولا وقبل كل شيء الوصول إلى الاستشارات المتعلقة بالوثائق
المدنية، كما تعمل في مجال دعم الصحة النفسية".
وكان الرئيس السوري
أحمد الشرع توقع في مقابلة سابقة أن يعود معظم مواطنيه الموجودين في الخارج إلى بلدهم
خلال عامين.
أحداث شمال شرق سوريا
وعلى صعيد متصل، ذكرت
المتحدثة الأممية أن نحو 80 بالمئة من قرابة 100 ألف شخص نزحوا من شمال شرقي سوريا
جراء التصعيد الأخير مطلع يناير/كانون الثاني الجاري، عادوا إلى ديارهم
وأفادت شميت بأن
"عددا ممن نزحوا في شمال شرقي سوريا موجودون في مخيمات".
وأضافت: "نحاول
تقديم المساعدة في تلك المخيمات لتلبية احتياجاتهم الأساسية، حيث نوفر لهم الخيام لكي
يتمكنوا من الحصول على مأوى آمن".
وأطلق الجيش السوري
عملية عسكرية استعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، من "قسد"
إثر خروقاته المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل عشرة أشهر، وتنصّله من تنفيذ
بنودها.
وتعاني مناطق شمالي
وشمال شرق سوريا، من بينها عين العرب، من أوضاع إنسانية صعبة، جراء إصرار مسلحي
"قسد" واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي على عدم تسليمها للحكومة،
فضلا عن شنه عمليات انتقامية بحق الأهالي بعد تقدم قوات الجيش السوري.
مخيم الهول
وتحدثت شميت عن الوضع
في مخيم الهول الذي زارته المفوضية قبل أيام، مضيفة أن قوات الحكومة السورية الموجودة
هناك أكدت لهم دعمها للمفوضية والجهات الفاعلة الإنسانية لتقديم المساعدة لسكان المخيم،
والاستجابة للاحتياجات الإنسانية.
وذكرت أن المفوضية
والأمم المتحدة على النطاق الأوسع تعمل بالتعاون مع جهات فاعلة أخرى وبعض المنظمات
غير الحكومية، على تنظيم إعادة سكان المخيم إلى ديارهم، وكذلك مساعدتهم في إعادة الاندماج.
ويقع مخيم الهول في
محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، وقد أُقيم في الأصل لاستقبال الفارين من النزاعات التي
اندلعت عقب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، ويخضع حاليا لسيطرة الحكومة السورية، بعد
استعادته من تنظيم "قسد".