صحيفة إماراتية تشن هجوما على الاحتلال الإسرائيلي و"قسد"

الهجوم الإماراتي على الاحتلال الإسرائيلي يعتبر "نادرا"- جيتي
شنت صحيفة "الخليج" الإماراتية هجوماً حاداً على الاحتلال الإسرائيلي وعلى قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في افتتاحيتها المنشورة اليوم الخميس، تحت عنوان "القنبلة الموقوتة.. «داعش» وإسرائيل".

وركزت افتتاحية الصحيفة التي تصدر من إمارة الشارقة، بشكل أساسي على مخاطر تخلي "قسد" عن حراسة السجون والمخيمات التي تضم آلاف عناصر تنظيم الدولة "داعش" وعائلاتهم، خاصة مخيم الهول الذي يحتضن أكثر من 24 ألف شخص (بينهم 15 ألف سوري، 3500 عراقي، و6300 أجنبي من 42 جنسية)، إضافة إلى سجون أخرى مثل الشدادي وأقطان وغويران.

واعتبرت الصحيفة أن هذا التخلي يمثل ابتزازاً سياسياً للحكومة السورية، ويفتح الباب أمام عودة الفوضى والإرهاب وإحياء خلايا التنظيم النائمة، محذرة من أن فرار هؤلاء يعيد المنطقة إلى ما قبل عام 2019، ويشكل تهديداً مباشراً للأمن العالمي.

وأشارت إلى أن "قسد" تسعى من خلال ذلك إلى الضغط على دمشق، وتوجيه رسالة استنكار للإدارة الأمريكية التي أعلن مبعوثها توم براك انتهاء الحاجة إلى هذه القوات، مما يعني انتهاء صلاحيتها الأمنية والسياسية التي كانت تعتمد عليها لتحقيق أحلام "الحكم الذاتي".

وفي الجزء الأخير من الافتتاحية، وجهت الصحيفة هجوماً نادراً ومباشراً على الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أن "قسد" تحاول نقل تحالفها من الكتف الأمريكية إلى الكتف الإسرائيلية، مستندة إلى تصريحات الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في "الإدارة الذاتية الكردية" إلهام أحمد، التي أكدت وجود اتصالات مع شخصيات من "الدولة الإسرائيلية" وانفتاحها على أي دعم "أياً يكن مصدره"، مع إعلانها أن وقف إطلاق النار مع دمشق "لم يعد صالحاً".

وصفت الافتتاحية هذا الكلام بأنه "خطر"، ويعني أن "قسد" قررت الاستقواء بالاحتلال الإسرائيلي "الجاهز دائماً لتنفيذ مخططات الفتنة والتقسيم في سوريا وغيرها".

وأكدت أن التنظيم العسكري الكردي لم يتعلم من تجارب الآخرين بأن الرهان على الأجنبي رهان خائب، ودعت إلى العودة إلى "حضن الوطن"، مشيرة إلى أن النظام أعطى الأكراد كل حقوقهم السياسية والمدنية والثقافية والاجتماعية.

يُعد هذا الهجوم على الاحتلال الإسرائيلي نادراً في الإعلام الإماراتي الرسمي، خاصة في ظل مسار التطبيع بين الإمارات والاحتلال الإسرائيلي منذ اتفاقيات أبراهام صيف العام 2020، والتعاون الأمني والاقتصادي المستمر بين الطرفين. ويأتي في سياق تصعيد إقليمي متسارع في سوريا، حيث شهدت الأيام الأخيرة اشتباكات بين الجيش السوري وقسد، وتخلي الأخيرة عن بعض المواقع، مما أثار مخاوف من عودة "داعش" وتعقيد المشهد السوري.