سعوديون يحذرون من مشروع "إسرائيلي" بعباءة عربية

الحربي يقول إن المشروع يستهدف زعزعة استقرار السعودية ومصر واستنزافهما- جيتي
حذر باحثون وكتاب من مشروع إقليمي جديد وصف بـ"الإسرائيلي المتخفي بغطاء عربي"، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات على استقرار دول محورية، وعلى مسار القضية الفلسطينية، في ظل انتقادات لسياسات أبو ظبي في أدوار تتجاوز حجمها والانخراط في مسارات تصعيدية في المنطقة.

وقال الكاتب والباحث السياسي السعودي منيف عماش الحربي إن المنطقة تقف اليوم أمام مشروع جديد، معتبرا أنه مشروع إسرائيلي يرتدي عباءة عربية وهي عباءة أبو ظبي، وبين أن الهدف من هذا المشروع يتمثل في اعتقاد أبو ظبي أنها قادرة على لعب دور "سبارتا" التاريخي، أي دولة صغيرة ذات نفوذ واسع.



وأكد الحربي في مقابلة متلفزة وجود تلاق بين الذهنية الإسرائيلية وذهنية أبو ظبي في التعاطي مع ملفات المنطقة، معتبرا أن اليمين الإسرائيلي يمتلك ذهنية محددة، وخصوصا ما وصفها بـذهنية "سبارتا"، أي ذهنية الدولة الصغيرة التي تتسلح بالسيف وتعتقد أنها قادرة على لعب دور أكبر من حجمها.

أشار الحربي إلى أن هذه الذهنية انتقلت إلى أبو ظبي، موضحا أن هناك تلاقيا واضحا بينها وبين إسرائيل على مشروع اليمين الإسرائيلي القائم على زعزعة استقرار أهم دولتين في المنطقة، وهما السعودية ومصر، والعمل على استنزافهما.

وعلل ذلك بأن السعودية ومصر اتخذتا مواقف متقدمة في التصدي لما يمس الحق الفلسطيني والدفاع عن القضية الفلسطينية.

لفت الباحث إلى أن موقف السعودية تجلى في دعم حل الدولتين والاعتراف الدولي به، بما في ذلك مواقف دول مثل بريطانيا وفرنسا، فيما تمثل موقف مصر في رفض مخططات التهجير رغم ما تعرضت له من ضغوط سياسية وإغراءات اقتصادية.



وذكر بأن مصر رفضت سابقا مشروع "غورا آيلاند" الذي طُرح على الرئيس الأسبق حسني مبارك، ثم أُعيد طرحه على الرئيس عبد الفتاح السيسي وقوبل بالرفض ذاته.

وشدد الباحث على أن أبو ظبي وإسرائيل تتجاهلان أن "سبارتا" في النهاية سقطت، بعدما لجأت إلى السيف ولم تحمها الجغرافيا، مشيرا إلى أن قوتها تآكلت وأصبحت محدودة.

وفي سياق متصل، يرى الباحث السعودي سلمان الأنصاري أن أبو ظبي قد اختارت تطبيع النزاع الحالي بينما تعيد الانخراط سرا في اليمن عبر وكلائها "الإرهابيين" على حد تعبيره، خطأ كارثي آخر، مضيفا أنهم واهمون إن ظنوا أن السعودية لن تتخذ خطوات أخرى، بل خطوات أكبر بكثير.