ترامب يثير جدلا بسبب "غرينلاند".. أطلق عليها اسم "آيسلندا" (شاهد)

ترامب قال إن غرينلاند ضرورية للأمن القومي الأمريكي- البيت الأبيض
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجدل مجدداً بخصوص جزيرة غرينلاند، وذلك خلال خطابه في منتدى "دافوس" الاقتصادي العالمي الأربعاء، حيث أخطأ مرات عدة في الإشارة إلى الجزيرة باسم أيسلندا بدلاً من غرينلاند.

وذكر ترامب اسم أيسلندا عندما بدا أنه كان يقصد غرينلاند - الجزيرة التي يحاول ضمها - في أربع مناسبات منفصلة خلال خطابه بمنتدى "دافوس".

وقال في إحدى المرات إن حلف الناتو "كان يحبني" حتى "الأيام القليلة الماضية عندما أخبرتهم عن أيسلندا". وفي وقت لاحق، قال الرئيس الأمريكي إن التحالف الدفاعي "لم يكن موجودًا من أجلنا في أيسلندا".


وأشار ترامب إلى انخفاض سوق الأسهم - والذي غذّته مخاوف من حدوث قطيعة في العلاقات عبر الأطلسي - قائلاً إن "سوق الأسهم شهد أول انخفاض أمس بسبب أيسلندا".

وأوضح الرئيس الأمريكي قائلاً: "لذا فقد كلفتنا أيسلندا بالفعل الكثير من المال". بالطبع، الجزيرة التي يحاول ترامب الاستحواذ عليها هي غرينلاند، وهي إقليم تابع للدنمارك، وليست أيسلندا، وهي دولة مستقلة.

ووصف ترامب غرينلاند في إحدى المرات بأنها "قطعة كبيرة من الجليد في وسط المحيط".واشتكى قائلا: "نريد قطعة من الجليد لحماية العالم، وهم يرفضون منحها لنا".

وتشهد العلاقات بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية، خاصة الدنمارك وحلفاء الناتو الآخرين، توتراً حاداً بسبب إصرار الرئيس ترامب على ضم غرينلاند أو السيطرة عليها بشكل كامل، معتبراً إياها ضرورية للأمن القومي الأمريكي ولمواجهة نفوذ روسيا والصين في القطب الشمالي.

وهدد ترامب بفرض رسوم جمركية تصاعدية (تبدأ من 10% وترتفع إلى 25%) على واردات من ثماني دول أوروبية (بما فيها الدنمارك وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وغيرها) إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن غرينلاند، كما رفض في البداية استبعاد استخدام القوة العسكرية، مما أثار مخاوف من تصدع حلف الناتو واندلاع حرب تجارية عابرة للأطلسي.

ورداً على ذلك، دانت الدول الأوروبية التهديدات واعتبرتها انتهاكاً للسيادة الدنماركية وحق تقرير المصير لسكان غرينلاند، مع تهديد الاتحاد الأوروبي بإجراءات مضادة قوية.

وفي أعقاب خطاب دافوس، أعلن ترامب تراجعاً جزئياً عن الرسوم الجمركية بعد اجتماع مع أمين عام الناتو، مشيراً إلى التوصل إلى "إطار" لاتفاق محتمل يتضمن مفاوضات مستمرة، ربما تشمل توسيع الوجود العسكري الأمريكي في الجزيرة دون نقل السيادة الكاملة، إلا أن التوترات لا تزال قائمة والأزمة لم تنتهِ بعد.