احتشد آلاف المتظاهرين في مدن كوبنهاغن وآرهوس وألبورغ وأودنسه في
الدنمارك، تضامنا مع شعب
غرينلاند، ورفضا لأي تدخل خارجي في شؤون الإقليم.
ورفع المشاركون لافتات كُتبت عليها شعارات من بينها "أوقفوا التدخل في غرينلاند"، إلى جانب الأعلام الحمراء والبيضاء الخاصة بالإقليم، في تظاهرات شهدتها عدة مدن دنماركية.
وجاءت التحركات الشعبية عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد
ترامب قال فيها إن
الولايات المتحدة ستفرض تعريفات جمركية جديدة على عدد من الدول الأوروبية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق لشراء غرينلاند.
ونقلت شبكة "سي إن إن" عن جولي رادماخر، وهي سياسية غرينلاندية ودنماركية، قولها: “دونالد، لا نريد أن نكون أمريكيين. نحن غرينلانديون، ونريد أن نعيش في عالم ديمقراطي. ونأمل أن يدعمنا الأمريكيون.”
وفي السياق ذاته، قال المواطن الأمريكي ألكسندر والاس: “لم ألتقِ قط بأمريكي واحد يفكر بغير هذا الرأي. يجب أن تكون غرينلاند حرة، ويجب أن تكون غرينلاند لأهلها، لا للأمريكيين".
وأشادت وزيرة الموارد المعدنية في حكومة غرينلاند، ناجا ناثانييلسن، بردود فعل دول أوروبية على تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة عليها، بسبب معارضتها مساعيه للاستحواذ على غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة "فرانس برس".
وأعربت ناثانييلسن عن تفاؤلها بنجاح المسار الدبلوماسي، مشيرة في تدوينة عبر منصة "لينكد إن" إلى أن ردود الفعل الأولية من الدول المعنية كانت "مذهلة"، معربة عن امتنانها لهذا التفاعل الذي يعزز، بحسب قولها، آمال نجاح التحالفات الدولية.
وجاءت تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركية بعد إرسال
فرنسا والسويد وألمانيا والنرويج وهولندا وفنلندا وسلوفينيا وبريطانيا عسكريين إلى غرينلاند، في مهمة استطلاع ضمن تدريب نظمته الدنمارك بالتعاون مع دول حلف شمال الأطلسي.
ووصف عدد من القادة الأوروبيين، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء النرويجي جوناس جار ستور، تهديدات ترامب بأنها "غير مقبولة".
وكتب ترامب على منصته "تروث سوشال": "هذه الدول التي تمارس لعبة بالغة الخطورة قامت بمجازفة غير مقبولة"، مهددا بفرض تعريفات جمركية جديدة تبقى سارية إلى حين التوصل إلى اتفاق لشراء غرينلاند بالكامل.
ومنذ عودته إلى السلطة، أعلن ترامب مرارا عزمه الاستحواذ على الجزيرة القطبية الشاسعة والغنية بالمعادن، مؤكدا أنه سيستولي عليها "بطريقة أو بأخرى"، معتبرا أن ذلك "ضروري لمواجهة التقدم الروسي والصيني في القطب الشمالي".
وقالت ناثانييلسن إنها علمت بتهديدات ترامب بعد عودتها من تظاهرة نُظمت في نوك، عاصمة غرينلاند، شارك فيها آلاف المعارضين لمساعي الرئيس الأمريكي للاستحواذ على الجزيرة.
وبحسب أحدث استطلاع نشرت نتائجه في كانون الثاني/يناير 2025، يعارض 85 بالمئة من سكان غرينلاند الانضمام إلى الولايات المتحدة، مقابل 6 بالمئة فقط يؤيدون الفكرة.