آيزنكوت: نتنياهو فشل في تحقيق "النصر" وسلم غزة للأمريكيين

مركز التنسيق المدني العسكري يضم ممثلين عن عشرات الدول والمنظمات الدولية- الأناضول
قال زعيم حزب "يشار" الإسرائيلي المعارض غادي آيزنكوت إن ما تحدث عنه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو "النصر المطلق" لم يتحقق، معتبرا أن نتنياهو "سلّم الصلاحيات الأمنية في غزة إلى الأمريكيين وإلى التحالف الإقليمي".

وجاءت تصريحات آيزنكوت، الثلاثاء، في ظل تصاعد الهجوم على نتنياهو من قبل المعارضة الإسرائيلية ووزراء من اليمين، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء المرحلة الثانية من خطته المتعلقة بوقف الحرب على غزة، وما تبعها من الإعلان عن تشكيل لجنة فلسطينية لإدارة القطاع، إلى جانب مجلس تنفيذي للإشراف على عملها.


وقال آيزنكوت، في حديث لهيئة البث الإسرائيلية، إن نتنياهو "سلّم الصلاحيات الأمنية في غزة إلى الأمريكيين وإلى التحالف الإقليمي"، في إشارة إلى المجلس التنفيذي لغزة الذي أعلن ترامب عن تشكيله للإشراف على الإدارة الانتقالية للقطاع وإعادة الإعمار.

واعتبر آيزنكوت، الذي شغل سابقا منصب رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، أنه "بعد مرور عامين وربع على اندلاع الحرب في غزة، لم تترجم الإنجازات العسكرية إلى إنجاز سياسي"، مضيفا أن هدف الحرب المتمثل في القضاء على القدرة العسكرية لحركة حماس لم يتحقق.

وأشار آيزنكوت إلى أن حماس ما تزال متمسكة بسلاحها، وتقترح "تخزينه أو تجميده"، مؤكدا أنها تصف نفسها كحركة مقاومة ضد دولة الاحتلال، التي تصنفها الأمم المتحدة "قوة قائمة بالاحتلال" في الأراضي الفلسطينية.

وأوضح آيزنكوت أن نتنياهو تحدث عن "نصر مطلق" وكان يقصد تحقيق هذا الإنجاز بالتحديد، إلا أن ذلك "لم يتحقق حتى الآن"، مضيفا أنه بعد مرور أكثر من عامين اضطرت دولة الاحتلال إلى إحالة استكمال هذه الخطوة إلى الولايات المتحدة وجهات دولية أخرى.

وأنشأت القيادة المركزية الأمريكية، في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، مركز تنسيق مدني عسكري في بؤرة كريات غات الاستيطانية، يضم ممثلين عن عشرات الدول والمنظمات الدولية، للإشراف على خطة ترامب الخاصة بغزة.


وبدأت دولة الاحتلال في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية على قطاع غزة استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء.

ووفق المعطيات نفسها، تواصل دولة الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بشكل يومي، ما أدى إلى استشهاد 464 فلسطينيا، كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى القطاع، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في ظروف إنسانية كارثية.