توتر في دولة الاحتلال بسبب تركيا وقطر.. من يحكم غزة بعد الحرب؟

الاحتلال وضع "خطًا أحمر" يمنع وصول قوات تركية أو قطرية إلى قطاع غزة - جيتي
أثارت ترتيبات ما بعد الحرب في قطاع غزة جدلا واسعا حول الجهة التي ستتولى السيطرة والإشراف على القطاع، ودور الأطراف الإقليمية والدولية في المرحلة المقبلة، في ظل بقاء أسئلة تتعلق بالإدارة، ونزع السلاح، وإعادة الإعمار، دون حسم نهائي حتى الآن.

وأشارت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية إلى أن الاحتلال الإسرائيلي وضع "خطًا أحمر" يمنع وصول قوات تركية أو قطرية إلى قطاع غزة، موضحة أن تل أبيب لا ترى إمكانية إشراكهما ضمن ما يسمى بـ"قوة الاستقرار الدولية" لكنها لفتت في المقابل إلى أن واشنطن، وعلى رأسها ترامب، تصر على منح أنقرة والدوحة دورًا سياسيًا، تقديرًا لمساهمتهما في صفقة الرهائن، واعتقادًا بأنهما قد تنجحان في الضغط على حركة حماس لنزع سلاحها.

وأضافت الصحيفة أن إدراج وزير الخارجية التركي هاكان فيدان والمسؤول القطري البارز علي الذوادي ضمن اللجنة أثار توترًا، وصل إلى حد إصدار بيان غير معتاد من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكد فيه أن الإعلان عن تشكيل اللجنة لم يتم بالتنسيق مع إسرائيل ويتعارض مع سياستها، رغم تأكيد مسؤولين أمريكيين أن تل أبيب كانت على علم مسبق بتشكيل اللجان المختلفة.



ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع أن اللجنة التي تضم مسؤولين أتراكًا وقطريين ليست لجنة لاتخاذ القرار، بل هيئة استشارية، موضحًا أن إسرائيل حاولت تعديل بعض الأسماء دون جدوى، في ظل إصرار المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر على الإبقاء عليها.

وبشأن السيطرة الفعلية على غزة، ذكرت "يديعوت أحرونوت" أن رئيس اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية علي شعث وصل إلى مصر برفقة عدد من الأعضاء، مؤكدًا التزامهم بمنع عودة الحروب وإعادة الأمن والاستقرار، فيما تتكون اللجنة من 15 مسؤولًا فلسطينيًا معتمدين إسرائيليًا، سيتولون إدارة الملفات اليومية للقطاع، من بنية تحتية وتعليم وخدمات أساسية.

وفي ما يتعلق بالإشراف، أوضحت الصحيفة أن الخطة الأمريكية تنص على تشكيل "مجلس السلام" برئاسة ترامب، ليشرف على إدارة وإعادة إعمار غزة، بعضوية شخصيات دولية، من بينها ويتكوف وكوشنر وفيدان والذوادي ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.



كما أشارت إلى عدم وجود موعد نهائي واضح لنزع سلاح حماس، مع وجود تفاهمات تسمح لإسرائيل والقوات الدولية باستخدام القوة في حال فشل ذلك، لافتة إلى أن تل أبيب تستعد بالفعل لعمل عسكري منسق مع واشنطن.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن إعادة الإعمار ستبدأ في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، مع توقع فتح معبر رفح قريبًا، في حين لا يزال موعد الانسحاب الإسرائيلي وتشكيل قوة الاستقرار الدولية محل نقاش، وسط تردد دول عدة في إرسال قوات إلى القطاع.