سياسة عربية

الحكومة السورية تدين إعدام السجناء في الطبقة وتحمّل قسد المسؤولية

أكد الجيش أن السيطرة على الطبقة، والتي تعد محورًا يربط محافظة حلب بشرق سوريا، تمثل خطوة مهمة لتعزيز أمن المنطقة والسيطرة على المنشآت الحيوية.. سانا
أدانت الحكومة السورية بأشد العبارات إقدام تنظيم قسد والمجموعات التابعة لحزب العمال الكردستاني (PKK) الإرهابي على إعدام السجناء والأسرى المدنيين في مدينة الطبقة بريف محافظة الرقة، بعد انسحابهم من المدينة.

وأكدت الحكومة أن هذه الأعمال تمثل جريمة مكتملة الأركان بموجب اتفاقيات جنيف وتتعارض بصورة صارخة مع القانون الدولي الإنساني، محمّلة التنظيم المسؤولية الكاملة، ومؤكدة التزامها بمحاكمة مرتكبي هذه الجرائم، وداعية المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الانتهاكات.



وفي سياق الأحداث الميدانية، أعلن الجيش السوري بعد منتصف ليل السبت-الأحد سيطرته الكاملة على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات المجاور، حيث كانت تنتشر قوات كردية، وفق بيان بثه التلفزيون الرسمي.

وأكد الجيش أن السيطرة على الطبقة، والتي تشكل محورًا يربط محافظة حلب بشرق سوريا، تمنح القدرة على تأمين المنشآت الحيوية، بما في ذلك المطار العسكري والسد، أحد أكبر منشآت الطاقة الكهرومائية في البلاد.

وكان الجيش قد أعلن سابقًا سيطرته على مطار الطبقة العسكري، فيما أفاد في بيان آخر بأنه سيطر على 34 قرية وبلدة بريف حلب الشرقي، من بينها دير حافر ومسكنة، وذلك بعد إخراج مقاتلي "قسد" من حيَي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب.

وجاء هذا التقدم غداة إعلان قوات سوريا الديمقراطية انسحابها من المناطق الواقعة شرق حلب، "بناء على دعوات من الدول الصديقة والوسطاء وإبداء حسن النية في إتمام عملية الدمج" مع السلطات السورية وفق اتفاق تم توقيعه في 10 مارس/آذار 2025.



وتأتي هذه التطورات بعد الإطاحة بحكم عائلة الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، في وقت أعلنت فيه عشائر عربية دعمها للسلطات السورية في المعارك الأخيرة ضد القوات الكردية، وسط استمرار تبادل الاتهامات بين دمشق والإدارة الكردية بشأن إفشال تنفيذ اتفاق مارس/آذار الخاص بدمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في الدولة السورية.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أصدر مؤخرًا مرسومًا ينص على اعتبار اللغة الكردية "لغة وطنية" وعيد النوروز "عيدًا وطنيًا"، إضافة إلى منح جميع الأكراد المقيمين في سوريا الجنسية لأول مرة منذ استقلال البلاد عام 1946، في خطوة تهدف إلى تعزيز المصالحة الوطنية وسط التطورات الميدانية.