الجيش السوري يستعيد حقول نفط بريف الرقة ويقترب من مطار الطبقة

الأمن السوري دخل مدينة الرقة بعد انسحاب "قسد" منها- سانا
شهدت الخارطة الميدانية في الشمال والشمال الشرقي السوري تحولات استراتيجية متسارعة، السبت، حيث أحكم الجيش السوري سيطرته العسكرية الكاملة على مناطق واسعة غرب نهر الفرات، متمثلاً في التقدم بريفي حلب الشرقي والرقة الغربي، وسط استعادة لمنشآت نفطية وحيوية كبرى عقب انسحاب مسلحي تنظيم "قسد" نحو شرق النهر.

وأعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري دخول قواتها مدينتي "المنصورة" و"غانم العلي"، والسيطرة على قرية "رجم الغزال" ومعسكر "الهجانة" قرب مدينة الطبقة.

وأكدت المصادر العسكرية أن القوات باتت تضيّق الخناق على مطار الطبقة العسكري، الذي كانت تتخذه قوات سوريا الديمقراطية "قسد" قاعدة لعملياتها.

يأتي ذلك بعد ساعات من بسط السيطرة على منطقة "الرصافة" وقلعتها الأثرية و7 قرى محيطة بها، إضافة إلى بلدة "دبسي عفنان"، لتصبح المنطقة الممتدة غرب الفرات تحت السيادة الوطنية بالكامل.

وعلى الصعيد الاقتصادي والخدمي، أعلنت الشركة السورية للبترول تسلمها رسمياً حقول "الثورة"، "الرصافة"، و"صفيان" النفطية، وبدء الكوادر الوطنية بتجهيزها لإعادتها للخدمة.

وفي محافظة حلب، حققت القوات السورية اختراقاً حيوياً بالسيطرة على مدينتي "دير حافر" و"مسكنة"، مما أتاح لوزارة الطاقة إعادة تشغيل محطة "البابيري" الاستراتيجية.

وتعد هذه المحطة شريان الحياة الرئيسي للمنطقة، حيث تبلغ قدرتها الضخية 90 متراً مكعباً في الثانية، وتؤمن مياه الشرب لنحو 6 ملايين نسمة في مدينة حلب وريفها، فضلاً عن ري 72 ألف هكتار من الأراضي الزراعية.

جاء هذا التقدم الميداني عقب إعلان تنظيم "قسد" سحب عناصره من غرب نهر الفرات، بعد تعرض مواقعه لاستهداف مباشر في دير حافر، والتي كانت تُستخدم كمنصات لإطلاق المسيرات الانتحارية لترهيب المدنيين.