أعلن الأمين العام لحزب الله الشيخ
نعيم قاسم استعداد الحزب لخوض الانتخابات النيابية المقبلة، في أيار/ مايو المقبل.
وقال قاسم إن الحزب سيدخل الانتخابات بقناعة تامة أن "المقاومة ستبقى خيارًا ثابتًا لحماية
لبنان، وأن أي تنازل في هذا الملف لن يؤدي إلى الاستقرار بل إلى مزيد من الإضعاف".
وأضاف قاسم في كلمة بمناسبة "ذكرى المبعث النبوي الشريف"، أن لبنان دخل مرحلة جديدة بعد معركة "أولي البأس"، معتبرًا أن الدولة أصبحت مسؤولة عن أمن اللبنانيين، ومؤكدًا أن المقاومة التزمت باتفاق وقف إطلاق النار بالكامل، ولم تسجّل أي خرق من الجانب اللبناني، مقابل ما وصفه بـ«صفر تنفيذ» من جانب إسرائيل.
وشدد على أن القرار 1701 شأن لبناني داخلي، وكذلك النقاش المتعلق بحصرية السلاح واستراتيجية الأمن الوطني، رافضًا أي مقاربة خارجية لهذه الملفات.
واعتبر قاسم أن مطلب نزع سلاح المقاومة ليس مطلبًا لبنانيًا، بل يأتي ضمن مشروع إسرائيلي–أميركي يهدف إلى تطويق المقاومة وإضعاف لبنان.
وفي هذا السياق، قال قاسم إن لبنان يعيش اليوم «صفر سيادة وطنية» في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، متسائلًا عن الجهة القادرة على وقف العدوان في حال غياب المقاومة، ومؤكدًا أن تسليم السلاح سيؤدي إلى الفوضى وفتح الباب أمام القتل والخطف وانتهاك السيادة.
واتهم إسرائيل بعدم الالتزام بأي بند من بنود الاتفاق، معتبرًا أن استمرار الاعتداءات في الجنوب هو عدوان إسرائيلي–أمريكي مباشر، وأن وجود المقاومة هو ما يمنع فرض وقائع جديدة على الأرض، مثل توسيع المستوطنات أو تثبيت منطقة عازلة.
داخليًا، حمّل قاسم الحكومة اللبنانية مسؤولية الخلل السياسي القائم، منتقدًا أداء وزير الخارجية، ومعتبرًا أنه يعمل خارج سياسة الدولة والعهد، ويحرّض على الفتنة ويضر بالسلم الأهلي، داعيًا الحكومة إلى تحمّل مسؤولياتها إما بتصحيح المسار أو اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وعلى المستوى الإقليمي والدولي، شنّ قاسم هجومًا حادًا على الولايات المتحدة، معتبرًا أن سياساتها تهدف إلى السيطرة على الشعوب ونهب الموارد، مستشهدًا بما يجري في إيران وفنزويلا وعدد من دول العالم. وأكد وقوف
حزب الله إلى جانب إيران «شعبًا وقيادة وثورة»، واصفًا إياها بأنها ثابتة وقوية رغم الضغوط والعقوبات.
ودعا قاسم إلى تحرك عالمي، على مستوى الدول والشعوب، لمواجهة ما وصفه بالهيمنة الأمريكية، معتبرًا أن كل تحركات واشنطن، ولا سيما في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، تصب في إطار مشروع واحد هو السيطرة ومنع قيام أنظمة مستقلة.