احتشد ألاف من أنصار المجلس
الانتقالي الجنوبي المنحل، في عدن، العاصمة
اليمنية المؤقتة، جنوبا، الجمعة، تأييدا لزعيم المجلس، عيدروس الزبيدي، وللمطالبة بالإفراج عن الوفد التابع للمجلس الانتقالي المتواجد في
السعودية، المحتجز لدى السلطات هناك، حسب زعمهم.
وتجمع أنصار المجلس المنادي بانفصال جنوب اليمن عن شماله، في ساحة العروض بمدينة خور مكسر، شرقي عدن، استجابة لدعوة زعيمهم المقيم في
الإمارات، عيدروس الزبيدي، للتظاهر تأييدا للإعلان الذي أطلقه الرجل مطلع كانون الثاني/ يناير الجاري تحت مسمى "الإعلان الدستوري".
وكان الزبيدي الذي تم إسقاط عضويته من مجلس القيادة الرئاسي، بتهمة "الخيانة العظمي" قد دعا أنصاره إلى التجمع في عدن، للمطالبة بالأفراج عن وفد المجلس المنحل والذي قال إن السلطات السعودية تحتجزه.
وقال بيان صادر عن الحشود المؤيدة للمجلس الانفصالي المنحل، إن هذا الاحتشاد يأتي تأكيداً صريحاً وقاطعاً على تمسك شعب الجنوب بالمجلس الانتقالي الجنوبي ممثلاً سياسياً شرعياً لقضيته الوطنية، وبقيادته المفوضة جماهيرياً، وعلى رأسها الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، ورفضاً مطلقاً لأي محاولات لتجاوز هذه الإرادة أو القفز عليها بقرارات أو بيانات انتُزعت في ظروف غير شرعية ولا تعبّر عن إرادة شعب الجنوب ولا مؤسساته.
وأشار إلى "التمسك الكامل بالمجلس الانتقالي الجنوبي كحامل سياسي لقضية شعب الجنوب، ورفض أي محاولات لتفكيكه أو استبداله أو القفز على شرعيته الشعبي".
وشددت على الالتفاف الكامل حول الزُبيدي، وتؤكد أن ما يتعرض له من حملات تشويه واستهداف سياسي إنما هو استهداف لإرادة شعب الجنوب ذاتها.
وأضافت أن ترفض أي حوار أو مؤتمر أو مسار سياسي لا يكون شعب الجنوب وممثله الشرعي جزءاً أصيلاً منه، أو يتجاوز إرادته وتضحياته، أو يُفرض من خارج الأرض.
وبحسب بيان المتظاهرين فإن حق شعب الجنوب في استعادة دولته حق غير قابل للمصادرة أو التأجيل، وسينتزعه بإرادته الحرة مهما بلغت التحديات، ومهما كان الثمن.
وهتف المتظاهرون بهتافات مناوئة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، ومناهضة للسعودية.
إحراق صور العليمي وبن سلمان
وقد أظهرت مقاطع مصورة، قيام أتباع المجلس الانتقالي المنحل بإحراق صور العليمي، وولي عهد السعودية، محمد بن سلمان، والدوس عليها بالأقدام.
إرادة الشعوب لا تكسر
وفي تعليق للقيادي في المجلس الانتقالي المنحل، فرج البحسني المقال من المجلس الرئاسي، على المظاهرات التي شهدتها عدن تأييده للمجلس الانتقالي المنحل، قال إن إرادة الشعوب لا تُكسر، ولا يمكن تجاوزها أو القفز عليها تحت أي ظرف أو بأي وسيلة كانت.
وأضاف عبر حسابه بموقع "فيسبوك" مساء اليوم أن إرادة الشعب هي الفيصل، وهي الأساس الشرعي الذي تُبنى عليه كل القرارات والمواقف، وهي الضمانة الحقيقية لأي استقرار دائم.
وقال أيضا :" نؤكد أن العودة إلى شرعية الشعب، والاستماع إلى صوته، واحترام رأيه وخياره، واجب وطني لا يقبل المساومة"، مشيرا إلى أن كل محاولة لتجاوز هذه الإرادة أو الالتفاف عليها لن تؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد وعدم الاستقرار.
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني قد أصدر قرارا بتعيين عضوين جديدين في المجلس بدلا عن القياديين في المجلس الانتقالي الانفصالي، عيدروس الزبيدي وفرج البحسني، بعد إسقاط عضويتهما تباعا خلال أقل من أسبوعين بتهم "الخيانة" و"الاخلال بمبدأ المسؤولية الجماعية".
وعين العليمي، وزير الدفاع اليمني الأسبق، محمود الصبيحي، وحاكم محافظة حضرموت، سالم الخنبشي، عضوين في المجلس الرئاسي بدلا عن الزبيدي والبحسني.