بحثت
مصر والاتحاد الأوروبي، مساء أمس الخميس،
تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، بما يشمل ترتيبات بدء
عمل «لجنة التكنوقراط» الفلسطينية، وآليات تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة،
في إطار التشاور المستمر بين الجانبين حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه وزير
الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، من الممثلة العليا
للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، ووزير خارجية
قبرص، كونستانتينوس كومبوس، تناول سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين
مصر والاتحاد الأوروبي.
وذكر بيان للمتحدث باسم وزارة الخارجية
المصرية أن الاتصال تناول متابعة مخرجات القمة المصرية – الأوروبية الأولى التي
عقدت في بروكسل في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، حيث ثمّن الجانبان التطور اللافت
الذي شهدته
العلاقات الثنائية على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، وأكدا
الحرص المشترك على استمرار التنسيق والتشاور بما يحقق المصالح المتبادلة.
كما تطرق الاتصال إلى تطورات عدد من الأزمات
التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، من بينها الأوضاع في إيران، حيث شدد الأطراف على
أهمية خفض التصعيد وتجنب انزلاق المنطقة إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار،
مؤكدين أنه لا حلول عسكرية لأزمات الإقليم، وضرورة تهيئة المناخ الملائم لتغليب
الحلول الدبلوماسية والتوصل إلى تسويات سياسية شاملة.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، ناقش عبد
العاطي مع المسؤولين الأوروبيين تدهور الأوضاع في الضفة الغربية في ظل سياسات الضم
والاستيطان وتصاعد عنف المستوطنين، إلى جانب تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث جرى
تبادل الرؤى بشأن الخطوات التالية بعد الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة التي
أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتوافقت
المواقف، بحسب البيان، على ضرورة
المضي قدما في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، بما يشمل بدء عمل لجنة
«التكنوقراط» الفلسطينية فور الإعلان عن تشكيلها، ونشر قوة استقرار دولية لمراقبة
تنفيذ وقف إطلاق النار، وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، تمهيدا
للانتقال إلى مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وأشاد المسؤولان الأوروبيان بالدور الذي
تضطلع به مصر في دعم الاستقرار الإقليمي، ولا سيما جهودها في تثبيت وقف إطلاق
النار في قطاع غزة، والدفع نحو الحلول الدبلوماسية والتوافقية للأزمات الإقليمية.