سياسة عربية

حماس تتحدث عن "نزع السلاح" واغتيال "الحولي".. من ينوي إسقاط اتفاق غزة؟

الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار عشرات المرات في غزة- إكس
قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة حمدان، إن اغتيال القيادي في كتائب القسام محمد الحولي، يمثل تصعيدا خطيرا ويكشف نوايا الاحتلال الإسرائيلي في إسقاط اتفاق وقف إطلاق النار.

وأضاف القيادي في حماس خلال مقابلة مع شبكة "الجزيرة"، أن الاستهداف يعكس إصرار الاحتلال على مواصلة "جرائمه بحق الشعب الفلسطيني مستغلا الغطاء والضمانات الأمريكية".

وأشار حمدان، إلى أن هذا الاغتيال يأتي في سياق محاولات الاحتلال تعطيل الاتفاق والتهرب من استحقاقاته، بالتوازي مع استمرار الخروقات الإسرائيلية وعدم الالتزام ببنود المرحلة الأولى، وعلى رأسها وقف إطلاق النار الكامل وفتح معبر رفح وإدخال المساعدات والوقود.
 

كما أكد حمدان أن حركة حماس والمقاومة التزمتا بجميع ما يخصهما في الاتفاق رغم ما وصفه بإجحافه بالحقوق الفلسطينية، محمّلا الولايات المتحدة بصفتها الضامن الرئيسي مسؤولية إلزام الاحتلال بتنفيذ تعهداته.

وتابع القيادي، أن عدم قدرة واشنطن أو عدم رغبتها في فرض هذه الضمانات يطرح تساؤلات جدية حول مصداقيتها لدى حكومة بنيامين نتنياهو.

وعن المرحلة الثانية، أكد حمدان، على أن المضي قدما يتطلب ضغطا حقيقيا من الضامنين، لا سيما الإدارة الأمريكية، محذرا من أن استمرار التعنت الإسرائيلي سيؤدي إلى إفشال الاتفاق والعودة إلى دائرة العدوان.

وقال إن "الكرة باتت في ملعب واشنطن" لإثبات جدية التزاماتها، خصوصا فيما يتعلق بتشكيل لجنة إدارة قطاع غزة وتمكينها من العمل دون معوقات.

كما أشار إلى أن دعوات نزع السلاح تتجاهل جوهر القضية، مؤكدا أن المقاومة نتاج مباشر للاحتلال، وأن أي نقاش حول السلاح يجب أن يبدأ بإنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطينية ذات سيادة، تكون المقاومة جزءا من منظومتها الدفاعية.

وأوضح القيادي في حماس، أن تعامل المجتمع الدولي مع ما يجري في غزة لا يزال دون مستوى الجريمة المرتكبة، معتبرا أن العجز عن فرض تنفيذ الاتفاق وفتح المعابر وإدخال الإغاثة يعكس أزمة حقيقية في المنظومة الدولية، محذرا من أن استمرار هذا الفشل ستكون له تداعيات خطيرة على الاستقرار العالمي.

وفيما يخص إدارة غزة، أكد حمدان أن حماس داعمة لتسليم الإدارة للجنة وطنية مستقلة من شخصيات متوافق عليها فلسطينيا، تتولى تسيير شؤون الحياة اليومية والإعمار، لكنة حذر بذات الوقت، من أن تعطيل عمل هذه اللجنة سيؤكد للشعب الفلسطيني أن الاحتلال لا يريد له حياة كريمة، بل يسعى إلى تطوير أدوات الإبادة عبر التجويع والحصار.


واستشهد 11 شخصا الخميس، بينهم طفلة، بقصف وإطلاق نار شنه جيش الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة في قطاع غزة.

وفي أحدث الغارات، قتل جيش الاحتلال 4 فلسطينيين، بينهم طفلة، بقصف من طيران حربي استهدف بصاروخين منزلا لعائلة الحولي، في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

ومن بين الشهداء، القيادي في كتائب "القسام" محمد الحولي "أبو فؤاد"، وهو أحد القيادات التاريخية للكتائب في منطقة الوسط بقطاع غزة.

وأشارت المصادر، إلى أن عددا كبيرا من الإصابات وصلت إلى "مستشفى شهداء الأقصى" بالمدينة جراء قصف المنزل.