سياسة عربية

هل تقترب غزة من جولة حرب جديدة بين الاحتلال وحماس؟

القوات الإسرائيلية تنفيذ ضربات تستهدف قيادات ميدانية في حركة حماس - إعلام القسام
أظهرت تقارير دولية أن الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس دخلتا مرحلة تحضيرات ميدانية لاحتمال تجدد الحرب في قطاع غزة، رغم الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة ودفع المسار السياسي قدمًا.

وأشارت التقارير الإعلامية إلى أن المشهد في قطاع غزة يتجه نحو مرحلة جديدة من التصعيد، رغم استمرار وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه في وقت سابق.

وبحسب ما نقلته صحيفة تايمز أوف إسرائيل العبرية عن مسؤول إسرائيلي ودبلوماسي عربي، فإن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أعدّت بالفعل تصورات عملياتية لشن تحركات عسكرية جديدة داخل قطاع غزة، يُرجّح تنفيذها خلال شهر آذار / مارس المقبل، في حال تعثرت الجهود السياسية الرامية إلى تثبيت التهدئة.

وأوضح الدبلوماسي العربي، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أن أي عملية إسرائيلية واسعة لن تحصل دون غطاء أمريكي واضح، مشيرًا إلى أن واشنطن تضغط حاليًا باتجاه تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تتضمن نزع سلاح حركة حماس ونشر قوة دولية تتولى مهام حفظ الاستقرار داخل القطاع.

وفي السياق ذاته، أفاد المصدر بأن الخطط الإسرائيلية المحتملة تركز بشكل أساسي على مدينة غزة، مع السعي إلى إعادة رسم خطوط السيطرة الميدانية، بما في ذلك تحريك ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو خط فاصل جديد تسعى إسرائيل إلى فرضه كأمر واقع داخل القطاع.

من جهتها، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، نقلًا عن مسؤولين إسرائيليين وعرب، أن حركة حماس لا تبدو بعيدة عن سيناريو العودة إلى المواجهة المسلحة، حيث بدأت، وفقًا للتقارير، في إعادة تأهيل أجزاء من شبكة الأنفاق التي تضررت خلال العمليات العسكرية السابقة.

وأضافت الصحيفة أن الحركة نجحت في تأمين مصادر تمويل جديدة، تُستخدم لدفع رواتب عناصرها، إلى جانب استقطاب مقاتلين جدد، في خطوة تعكس استعدادًا طويل الأمد لاحتمالات التصعيد.

وفي المقابل، نقلت وول ستريت جورنال عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن تل أبيب ما زالت مستعدة لمنح المسار السياسي مزيدًا من الوقت، في إطار المبادرة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، غير أن مصادر أخرى أكدت أن القرار النهائي بشأن العودة إلى الحرب يبقى بيد القيادة السياسية الإسرائيلية، وليس المؤسسة العسكرية وحدها.

ورغم سريان وقف إطلاق النار، تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ ضربات محدودة تستهدف قيادات ميدانية في حركة حماس داخل قطاع غزة، ما يعكس هشاشة الوضع القائم، ويعزز المخاوف من انهيار التهدئة والدخول في جولة جديدة من القتال.