قالت "الشرق بلومبيرغ" إن مصر بدأت بضخ نحو 50 مليون قدم مكعب من
الغاز الطبيعي إلى
سوريا بنهاية الأسبوع الماضي، نقلا عن مسؤول حكومي مشترطاً عدم نشر اسمه.
ونقلت عن المسؤول قوله إن مصر "اتفقت مع سوريا ولبنان على استقبال شحنات غاز مسال لصالح الدولتين عبر سفينة التغويز التي تستأجرها القاهرة والراسية في ميناء العقبة بالأردن".
لكن المصدر لم يذكر مصدر الغاز، ما فتح باب التساؤلات حول مصدره الأصلي كون مصر "تستقبله لصالح سوريا ولبنان" ولا تصدره مباشرة.
ولم تعلق السلطات السورية، أو المصرية، رسميا على بدء وصول شحنات الغاز، فيما أشارت مواقع محلية إلى أنها لم تصل بعد.
من جانبها، أوضحت منظمة المسح الاقتصادي للشرق الأوسط "
MEES" المتخصصة في قطاع الطاقة، إن اللوجستيات، وخطوط الأنابيب، تشير إلى أن الغاز الذي ستورده القاهرة إلى دمشق وبيروت سيكون غازا "إسرائيليا".
وتابعت المنظمة بأن مصر تريد أن تصبح مركزا إقليميا للغاز، وذلك باستخدام مرافقها لتصدير الغاز المسال من إسرائيل، وربما من قبرص أيضا.
غاز مصري أم من مصر؟
وقالت وزارة البترول المصرية الشهر الجاري، إن القاهرة وقعت مذكرتي تفاهم مع سوريا للتعاون في مجال توريد الغاز لتوليد الطاقة وتلبية احتياجات سوريا من المنتجات النفطية.
وأضافت الوزارة في بيان "تهدف المذكرة الأولى للتعاون في توريد الغاز إلى سوريا عبر مصر لتوليد الكهرباء، من خلال استغلال البنية التحتية المصرية سواء سفن التغييز، أو شبكات نقل الغاز، أما الثانية فتتعلق بتلبية احتياجات سوريا من المنتجات البترولية".
ولم تذكر الوزارة أي تفاصيل عن مصدر الغاز، أو الكميات.
ووقع المذكرتين عن الجانب السوري معاون وزير الطاقة لشؤون النفط غياث دياب وعن الجانب المصري الدكتور محمد الباجوري المشرف على الإدارة المركزية للشؤون القانونية بوزارة البترول والثروة المعدنية.
وجرى توقيع المذكرتين خلال زيارة وفد من وزارة النفط السورية إلى القاهرة حيث التقى الوفد وزير البترول والثروة المعدنية المصري المهندس كريم بدوي، وبحث الجانبان آفاق تعزيز التعاون المشترك في المجالات النفطية.
غاز عبر الأردن
في وقت سابق من الشهر الجاري، أعلنت وزارة الطاقة السورية، "بدء استلام الغاز الطبيعي المخصص لتوليد الكهرباء، وذلك في إطار اتفاقية شراء عبر المملكة الأردنية بكمية تبلغ 4 ملايين متر مكعب يوميا".
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن الوزارة تأكيدها أن "هذه الخطوة ستسهم في تحسّن ملحوظ في واقع التغذية الكهربائية وفق الخطط التشغيلية المعتمدة لمحطات التوليد".
وأوضحت أن "الاتفاقية تأتي ضمن عقد شراء غاز بكلفة سنوية تقدر بحوالي 800 مليون دولار، في إطار توجه حكومي لتأمين مصادر طاقة مستقرة ومستدامة، وتحسين الخدمة المقدّمة للمواطنين".
ولفتت وزارة الطاقة، إلى أن هذا الإجراء "يأتي في سياق خطة إصلاح شاملة لقطاع الطاقة، تهدف إلى تعزيز الإنتاج وتحقيق تحسن ملموس في واقع الكهرباء".
ولا تنتج سوريا حاليا سوى قدر قليل من الكهرباء التي تحتاجها بسبب تدمير البنية التحتية للطاقة خلال الحرب الأهلية التي استمرت 14 سنة، لكن إمدادات الكهرباء تحسنت بشكل ملحوظ في الأشهر الماضية بفضل إمدادات الغاز من أذربيجان وقطر.