قالت شبكة "
فوكس نيوز" إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب تعمل على إنهاء وضع
الحماية المؤقتة لآلاف الصوماليين في الولايات المتحدة، وستطلب
وزارة الأمن الداخلي منهم المغادرة بحلول 17 آذار/مارس القادم.
ويأتي هذا التحرك بعد سلسلة تصريحات سلبية أدلى بها ترامب في الأشهر القليلة الماضية عن الصوماليين في الولايات المتحدة، ومن بينهم أمريكيون من أصل صومالي، وخص بالذكر الصوماليين المقيمين في ولاية مينيسوتا.
وذكر ترامب في نوفمبر تشرين الثاني أنه سينهي على الفور وضع الحماية المؤقتة من الترحيل للصوماليين الذين يعيشون في مينيسوتا التي تقطنها مجموعة كبيرة من الأمريكيين من أصول صومالية.
ووصف ترامب مينيسوتا في وقت سابق بأنها "مركز لأنشطة غسل الأموال الاحتيالية" في عهد الحاكم الديمقراطي تيم والتس، في رد واضح على تقارير إعلامية لم يتم التحقق منها، أعاد العديد من المشرعين الجمهوريين نشرها، تفيد بأن حركة الشباب المتشددة في الصومال استفادت من عمليات احتيال ارتكبت في مينيسوتا.
وردا على رسالة بالبريد الإلكتروني من
رويترز، أرسلت وزارة الأمن الداخلي بيانا للوزيرة كريستي نويم،
وقالت الوزيرة: "تحسنت الأوضاع في الصومال إلى درجة أنها لم تعد تفي بمتطلبات القانون الخاص بوضع الحماية المؤقتة".
ونقلت ذكرت صحيفة "ذا هيل" عن بيانات التعداد السكاني، أن أكثر من 240 ألف صومالي موجودون في الولايات المتحدة، منهم أكثر من 100 ألف في ولاية مينيسوتا، وقال الرئيس ترامب إن تزايد عمليات الاحتيال سبب وجيه لترحيل الصوماليين.
كما وكتب ترامب على موقع Truth Social الشهر الماضي: "إن جزءًا كبيرًا من عمليات الاحتيال في مينيسوتا، يصل إلى 90 بالمئة، سببه أشخاص دخلوا بلادنا بشكل غير قانوني من الصومال"، واضاف "أمثال هؤلاء المنحطين لا يمثلون إلا عبئاً على عظمة بلادنا. أعيدوهم من حيث أتوا، من الصومال، ربما أسوأ دولة على وجه الأرض وأكثرها فساداً. لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى".
وصارت مينيسوتا تمثل بؤرة توتر رئيسية للإدارة الأمريكية التي تبذل جهودا لترحيل ملايين المهاجرين، في وقت تظاهر عشرات الآلاف بمدينة مينيابوليس خلال الأيام القليلة الماضية احتجاجا على إطلاق أحد أفراد إدارة الهجرة النار على امرأة فأرداها قتيلة.
ويأتي قرار إنهاء الحماية المؤقتة للصومال بعد يوم واحد من قيام مدينتي التوأم، مينيابوليس وسانت بول، برفع دعوى قضائية ضد إدارة ترامب بعد إطلاق عملية إنفاذ قانون الهجرة الفيدرالية التاريخية من قبل إدارة الهجرة والجمارك ووزارة الأمن الداخلي.
وجاء في نص الدعوة: "أن الاستهداف الواضح لولاية مينيسوتا بسبب تنوعنا وديمقراطيتنا واختلافاتنا في الرأي مع الحكومة الفيدرالية هو انتهاك للدستور والقانون الفيدرالي"، هذا ما قاله المدعي العام لولاية مينيسوتا كيث إليسون للصحفيين في مؤتمر صحفي يوم الاثنين.
وأضاف إليسون: "لقد زرع عملاء وزارة الأمن الداخلي الفوضى والرعب في جميع أنحاء المنطقة الحضرية"، فيما وصفت نويم المرأة التي قُتلت، رينيه نيكول جود، بأنها "إرهابية محلية"، مؤكدة أن جود "حركت سيارتها" بعد أن اعترضت طريق عملاء إدارة الهجرة والجمارك على الطريق.
بدوره، قال عمدة مينيابوليس جاكوب فراي لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك "اخرجوا من مينيابوليس" خلال مؤتمر صحفي بعد وفاة غود، انتقد الحاكم تيم والز وزارة الأمن الداخلي، ووصف تفسير نويم للحادث بأنه جزء من "آلة دعائية".
وعلى الرغم من الاضطرابات، استمرت عمليات وزارة الأمن الداخلي في مينيابوليس، مما أدى إلى اشتباكات بين المحرضين وعناصر الهجرة، وأغلق محتجون الشارع الذي قُتلت فيه غود باستخدام حواجز بدائية الصنع.
وذكرت شبكة "فوكس نيوز" نقلا عن مصادر في إدارة خدمات الهجرة والجنسية الأمريكية أن هناك 2471 مواطنا صوماليا في الولايات المتحدة يشملهم وضع الحماية المؤقتة، بالإضافة إلى 1383 آخرين قدموا طلبات للحصول على الحماية المؤقتة لم يتم البت فيها.
ووفقا لخدمة أبحاث الكونغرس غير الحزبية، أظهرت بيانات عام 2025 أن 705 أشخاص ولدوا في الصومال موجودون في البلاد ويتمتعون بوضع الحماية المؤقتة، وقد مدد الرئيس جو بايدن هذه الحماية مؤخراً في أيلول/سبتمبر 2024.