صحيفة عبرية تكشف عن قناة اتصال دائمة بين "تل أبيب" ودمشق بإشراف واشنطن

اللقاءات جاءت بعد أشهر من اتصالات غير معلنة بوساطة أمريكية - سانا
تسعي الإدارة الأمريكية من خلال تحركات دبلوماسية وأمنية في سياق اتصالات مع الاحتلال الإسرائيلي، وسوريا، وذلك ضمن مساعٍ زعمت وسائل إعلام عبرية إنها تهدف إلى خفض التصعيد وفتح قنوات تواصل جديدة بين الجانبين.

وأكدت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية أن إسرائيل وسوريا، إلى جانب الولايات المتحدة، توصلت إلى اتفاق يقضي بإنشاء آلية اتصال مشتركة تحت إشراف أمريكي، تعرف باسم "آلية الدمج"، لتكون بمثابة خلية تواصل تعنى بتبادل المعلومات الاستخبارية، وخفض التصعيد العسكري، والتنسيق الدبلوماسي، إلى جانب بحث قضايا ذات طابع تجاري.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الاتفاق جاء عقب جولة من الاجتماعات عقدها مسؤولون إسرائيليون وسوريون رفيعو المستوى في العاصمة الفرنسية باريس، موضحة أن الولايات المتحدة ستشرف على هذه الآلية، التي تهدف حسب التقرير إلى "معالجة الخلافات بشكل سريع" ومنع سوء الفهم بين الطرفين.

وأضافت "جيروزاليم بوست" أنها علمت باتفاق الجانبين على بدء محادثات في مجالات مدنية، تشمل الطب والطاقة والزراعة، دون الإعلان عن جدول زمني محدد لبدء تنفيذ هذه المحادثات.

ونقلت الصحيفة عن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأكيده، في بيان صدر مساء الثلاثاء، أن محادثات جرت بين إسرائيل وسوريا، شدد خلالها الجانب الإسرائيلي على أهمية ضمان أمن المستوطنين ومنع أي تهديدات على حدوده، وأضاف نتنياهو أنه تم الاتفاق على مواصلة النقاشات بما يسهم في "تحقيق أهداف مشتركة" والحفاظ على أمن أبناء الطائفة الدرزية داخل سوريا.

ووفق التقرير، فإن خلية الاتصال المقترحة ستعمل كقناة دائمة لإدارة القضايا الحساسة بين تل أبيب ودمشق، عبر تنسيق الرسائل الأمنية، وتسهيل المتابعة الدبلوماسية، واستكشاف فرص اقتصادية، وذلك تحت إشراف أميركي مباشر، وبهدف تقليل الاحتكاك ومنع سوء التقدير.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، ضم الوفد الإسرائيلي السفير لدى واشنطن يحيئيل لايتر، والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء رومان غوفمان، إضافة إلى القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي غيل ريخ. فيما مثّل الجانب السوري وزير الخارجية أسعد الشيباني ورئيس جهاز الاستخبارات حسين سلامة، أما الفريق الأميركي فضم المبعوث ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وتوم باراك، الذي وصفته الصحيفة بالمبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأضافت الصحيفة أن هذه اللقاءات جاءت بعد أشهر من اتصالات غير معلنة بوساطة أمريكية بين الطرفين، مشيرة إلى تقارير سابقة تحدثت عن اجتماعات بين الاحتلال الإسرائيلي وسوريا في باريس، وخطط لعقد جولات إضافية من المحادثات بوساطة الولايات المتحدة، إلى جانب تصاعد الدور الأميركي عبر المبعوث توم باراك، في وقت أبدى فيه مسؤولون سوريون انفتاحا على استئناف المفاوضات.
الأكثر قراءة اليوم
الأكثر قراءة في أسبوع