أكد وليد الركراكي، المدير الفني للمنتخب
المغربي، اليوم السبت، جاهزية نجم “أسود الأطلس” أشرف
حكيمي للمشاركة في مواجهة تنزانيا، ضمن منافسات دور الـ16 من كأس أمم أفريقيا 2025 التي تحتضنها بلاده.
ويواجه المنتخب المغربي نظيره التنزاني مساء غد الأحد على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط، في مباراة يسعى من خلالها أصحاب الأرض إلى مواصلة مشوارهم نحو اللقب القاري الغائب منذ عام 1976.
وكان المنتخب المغربي قد أنهى دور المجموعات في صدارة المجموعة الأولى برصيد سبع نقاط، مع تلقيه هدفا واحدا فقط، في حين تأهل منتخب تنزانيا إلى دور ثمن النهائي للمرة الأولى في تاريخه، بعد احتلاله المركز الثالث في المجموعة الثالثة برصيد نقطتين، مستفيدا من نظام أفضل أصحاب المركز الثالث.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة، أوضح الركراكي أن أشرف حكيمي تعافى بشكل كامل من الإصابة التي تعرض لها في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي خلال مباراة باريس سان جيرمان وبايرن ميونخ، مؤكدًا أن اللاعب لا يشعر بأي آلام وبات جاهزًا بدنيًا للمشاركة.
وأشار إلى أن حكيمي غاب عن أول مباراتين في دور المجموعات قبل أن يشارك كبديل في اللقاء الأخير أمام زامبيا، موضحًا أن قرار إشراكه أساسيًا سيُتخذ وفق جاهزيته الكاملة ومتطلبات المباراة.
وقال الركراكي: “كنا واضحين مع حكيمي منذ بداية البطولة، عملنا على إعداده تدريجيًا، شارك لنصف ساعة أمام زامبيا دون مجازفة، وهو الآن في وضع بدني جيد ولا يشعر بالألم، ويمكن أن يشارك أو لا، حسب ما تقتضيه المباراة”.
كما أشاد مدرب المنتخب المغربي بالمستوى الذي قدمه إبراهيم
دياز خلال الدور الأول، معتبرا إياه عنصرًا مؤثرًا في الأداء الهجومي للفريق، ومؤكدًا أن قوة المنتخب تكمن في تنوع مصادر الخطورة داخل المجموعة.
واستعاد الركراكي بدايات دياز مع المنتخب، موضحًا أنه احتاج لبعض الوقت للتأقلم مع أسلوب اللعب الإفريقي، وهو ما عمل عليه من خلال جلسات تحليلية وشرح الفوارق بين
كرة القدم الأوروبية والإفريقية، معربًا عن رضاه عما يقدمه اللاعب حاليا.
وتطرق الركراكي إلى الجانب الذهني، مشددا على أن كرة القدم الأفريقية لا تعترف بالأسماء أو التاريخ، بل بالروح القتالية واحترام المنافس داخل أرضية الملعب.
وأكد أن الجيل الحالي مطالب بالاستفادة من دروس الماضي، والعمل بعقلية التواضع والتركيز مباراة بعد أخرى، مع ضرورة الجمع بين الطموح والانضباط والعمل الجماعي.
وفي ختام حديثه، دعا الركراكي لاعبيه إلى التعامل بحذر وتواضع أمام تنزانيا، رغم حالة التفاؤل والثقة التي تسود الشارع المغربي، محذرا من الوقوع في فخ الاستهانة.
وقال: “الجميع يرشحنا للفوز باللقب، لكن المغرب لم يتوج بالكأس منذ 50 عاما بسبب غياب التواضع في فترات سابقة، ولا نريد تكرار هذا الخطأ. سنحترم تنزانيا التي تطور مستواها وتمتلك لاعبين جيدين، ولن تكون مباراة سهلة، خاصة في مواجهات خروج المغلوب حيث كل شيء وارد”.