توفي الجمعة، الناشط
الفلسطيني أنس عبد الفتاح، متأثرًا بمضاعفات صحية نتيجة إصابته برصاص أجهزة أمن "السلطة الفلسطينية" قبل نحو ثلاث سنوات، والتي أدت إلى شلل نصفي ومعاناة صحية وإنسانية مستمرة.
وأفادت مصادر عائلية أن الشهيد كان يرقد في العناية المكثفة بعد إصابته بجلطة رئوية حادة أثناء خضوعه لعملية جراحية، في ظل تدهور كبير في وضعه الصحي نتيجة سنوات من الألم والإهمال وغياب الرعاية اللازمة.
وكان أنس عبد الفتاح قد أُصيب في أيلول/ سبتمبر 2022، عندما أطلقت أجهزة أمن السلطة الرصاص عليه خلال قمع مسيرة بمدينة
نابلس رفضًا لاعتقال المقاوم مصعب اشتية، ما أدى إلى إصابته بالشلل النصفي.
ومنذ ذلك الحين، خضع لأكثر من 24 عملية جراحية داخل فلسطين وخارجها، وتنقّل بين المستشفيات على كرسي متحرك، معتمدًا على المسكنات، في وقت امتنع فيه الجهات الرسمية عن استكمال علاجه أو صرف حقوقه الطبية والمالية. بحسب "قدس برس".
وفي بيان سابق، حمّل أنس عبد الفتاح "السلطة الفلسطينية" المسؤولية الكاملة عن تدهور وضعه الصحي، متهمًا إياها بالإهمال وحرمانه من حقه في العلاج، إضافة إلى ممارسة ضغوط وتهديدات على جهات إنسانية حاولت التكفل بعلاجه في الأردن.
وكان فلسطيني توفي في 20 أيلول/ سبتمبر، وأصيب أنس عبد الفتاح في حينه بجراح بالغة، خلال مواجهات واشتباكات استمرت عدة أيام بين السلطة الفلسطينية، ومحتجين على اعتقال مصعب اشتيه الذي ينتمي لكتائب القسام.
وبدأت المواجهات عقب اعتقال الأجهزة الأمنية الفلسطينية مصعب اشتية، أحد أعضاء كتائب القسام، فأغلق مسلحون فلسطينيون عددًا من شوارع مدينة نابلس، وأشعلوا النار في إطارات مطاطية على ميدان الشهداء وسط نابلس، بحسب شهود عيان.
وتلاحق قوات الاحتلال "اشتية"، وتتهمه بتنفيذ عملية إطلاق نار أصيب خلالها مستوطن إسرائيلي.
وتعاني الساحة الفلسطينية، منذ صيف 2007، من انقسام سياسي وجغرافي، حيث تسيطر "حماس" على قطاع غزة، في حين تُدار الضفة الغربية من طرف الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة "فتح" بزعامة الرئيس عباس.