غارات الاحتلال تجبر نحو 700 ألف شخص على النزوح من منازلهم في لبنان

بلغت حصيلة غارات الاحتلال على لبنان منذ فجر 2 آذار/مارس حتى بعد ظهر الاثنين 9 من الشهر نفسه 486 شهيدًا و1313 جريحًا - الأمم المتحدة
قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" الاثنين، إن ما يقرب من 700 ألف شخص أجبروا على الفرار من منازلهم في لبنان، ويأتي ذلك على إثر مواصلة جيش الاحتلال غاراته على الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث شوهد تصاعد أعمدة الدخان في أنحاء المدينة وفوق تلال جنوب لبنان.

وقال إدوارد بيجبيدير، المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في بيان: "أجبر النزوح الجماعي في لبنان نحو 700 ألف شخص، بينهم حوالي 200 ألف طفل، على ترك منازلهم، إضافة إلى عشرات الآلاف الذين نزحوا بالفعل جراء التصعيدات السابقة".


وأضاف: "الأطفال يُقتلون ويُصابون بمعدل مروع، وتفر العائلات من منازلها خوفاً، وينام آلاف الأطفال الآن في ملاجئ باردة ومكتظة"، كما أكدت وكالة الأمم المتحدة على المستويات المرتفعة بالفعل لانعدام الأمن الغذائي في لبنان.


وأضافت الـ"يونيسف" أنه خلال الأشهر الثمانية والعشرين الماضية، أفادت التقارير بمقتل 329 طفلاً في لبنان وإصابة 1632 آخرين. وفي الأيام الستة الماضية فقط، سُجّل ارتفاع عدد القتلى بنسبة 25%، ليصل إلى رقم مأساوي بلغ 412 طفلاً.

وقالت المنظمة إن هذه الأرقام المروعة دليل صارخ على الخسائر الفادحة التي يتسبب بها الصراع للأطفال، فمع استمرار الضربات العسكرية في جميع أنحاء البلاد، يُقتل ويُصاب الأطفال بمعدل مروع، وتفر العائلات من منازلها خوفًا، وينام آلاف الأطفال الآن في ملاجئ باردة ومكتظة.


وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، أن "حصيلة الغارات الإسرائيلية منذ فجر 2 آذار/مارس حتى بعد ظهر الاثنين 9 من الشهر نفسه ارتفعت إلى 486 ضحية و1313 جريحًا".

ومع استمرار الحرب التي تجتاح الشرق الأوسط، أفادت وكالات الأمم المتحدة بحدوث نزوح جماعي في جميع أنحاء المنطقة، إلى جانب ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود مما ينذر بتفاقم الجوع والمعاناة للفئات الأكثر ضعفًا.


وحذر توم فليتشر، كبير مسؤولي المساعدات في الأمم المتحدة، من آثار ثانوية أوسع نطاقًا في دول عدة "حيث كانت الاحتياجات كبيرة بالفعل"، حيث ترتفع أسعار المواد الغذائية والوقود بشكل حاد مع اتساع رقعة الصراع في جميع أنحاء المنطقة.


وأضاف رئيس قسم الإغاثة في حالات الطوارئ أن التركيز على الأزمات القائمة مثل السودان وجنوب السودان وأوكرانيا يتراجع "إلى أسفل القائمة"، إلى جانب استمرار تجاهل القانون الدولي والمؤسسات الدولية بما في ذلك الأمم المتحدة التي أُنشِئت لمنع الصراع.

وقال: "يُطلب من العاملين في المجال الإنساني القيام بالكثير بموارد قليلة للغاية، بينما يصب السياسيون الزيت على النار ويتباهون بإنفاق مليارات الدولارات على الحرب في حين يتم تقليص ميزانيات المساعدات".