سياسة عربية

واشنطن تطلب من بيروت استعادة قنبلة غير منفجرة بعد اغتيال قيادي حزب الله

الإنتاج الإجمالي للقنبلة يبلغ حوالي 20 ألف وحدة - الأناضول
طلبت الولايات المتحدة من السلطات اللبنانية استعادة قنبلة صغيرة القطر من طراز GBU‑39 بعد العثور عليها غير منفجرة في موقع العملية التي أدت إلى اغتيال القائد العسكري في حزب الله علي طبطبائي بضاحية بيروت الأسبوع الجاري.

بحسب ما أفادت وسائل إعلام لبنانية وأمريكية أشارت المصادر إلى أن واشنطن تخشى من وصول القنبلة إلى أيدي روسيا أو الصين، لما تحتويه من تكنولوجيا دقيقة وحساسة يمكن أن تمنح خصومها قدرة على دراسة أو نسخ تقنيات توجيهها.

والقنبلة التي أطلقها سلاح الجو الإسرائيلي لم تنفجر عند ارتطامها، ما دفع المسؤولين الأميركيين للتدخل سريعًا وطلب استرجاعها، حرصا على حماية أسرار الذخائر الدقيقة.




وتعد GBU‑39 واحدة من القنابل الانزلاقية الأكثر تطورًا في ترسانة الجيوش الغربية، تزن نحو 110 كيلوجرامات فقط، لكنها قادرة على اختراق الهياكل الخرسانية والتسبب بأضرار كبيرة مقارنة بحجمها.

وتتميز هذه القنبلة بقدرتها على الانزلاق لمسافة تصل إلى 110 كيلومترات بعد إطلاقها، رغم أنها لا تحمل محركًا، ما يسمح للطائرة الحاملة بالبقاء خارج نطاق الخطر أثناء الضربة. وبفضل حجمها الصغير، يمكن للطائرة المقاتلة حمل أربع قنابل من هذا الطراز بدلاً من قنبلة مارك‑84 الواحدة التي تزن نحو طنًا، ما يمكنها من ضرب عدة أهداف في طلعة واحدة.

كما تعتمد القنبلة على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) ونظام التوجيه بالقصور الذاتي، ما يتيح دقة إصابة تصل إلى متر واحد عند الاصطدام، ويقلل الحاجة إلى إطلاق ذخائر إضافية ويحد من الأضرار الجانبية والتكلفة المالية. وقد دخلت الخدمة لأول مرة عام 2006، وتم تطويرها لتناسب الطائرات الحديثة مثل F‑35 التي تستطيع حمل ثماني قنابل داخل حجرة الأسلحة مع الحفاظ على صعوبة اكتشافها.




ويبلغ الإنتاج الإجمالي للقنبلة حوالي 20 ألف وحدة، وخصصت الولايات المتحدة بيعها لدول محددة تشمل: إيطاليا، هولندا، أستراليا، السعودية، وفي نسخة تُطلق من الأرض، أوكرانيا. وتستخدم القوات الإسرائيلية القنبلة تحت مسمى "البرد الحاد" في جميع مقاتلاتها الحديثة، ما يجعلها سلاحًا رئيسيًا في الضربات الدقيقة للطائرات الحربية الإسرائيلية.