سياسة دولية

بن غفير يرقّي ضابطا "إسرائيليا" أعدمت وحدته فلسطينيين أعزلين في جنين

الأمم المتحدة تقول إن إقدام الشرطة الإسرائيلية على إعدام فلسطينيين في الضفة هو قتل شنيع بإجراءات موجزة- جيتي
قرر وزير الأمن القومي الإسرائيلي، المتطرف إيتمار بن غفير، ترقية قائد وحدة المستعربين في "حرس الحدود"، الشرطية بالضفة الغربية المحتلة إلى رتبة عقيد، وذلك غداة إقدام عناصر من وحدته على إعدام فلسطينيين اثنين أعزلين، في مدينة جنين رغم خروجهما من مبنى وتسليم نفسيهما للقوة التي حاصرت المكان.



وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، أن بن غفير وصل الجمعة إلى قاعدة الوحدة ليبلغ قائدها (ك) شخصيًا بقراره المصادقة على قرار المفتش العام للشرطة وهيئة القيادة العليا للشرطة بترقيته إلى هذه الرتبة، ويعد قرار الترقية إلى هذه الدرجة أمرا استثنائيًا، إذ أن نظراءه في الشرطة، المنتشرين بحسب المناطق الجغرافية، يعملون كقادة وحدات مستعربين برتبة مقدم، وكذلك من سبقه في هذا المنصب كانوا بنفس الرتبة، بحسب الصحيفة نفسها.


وقال بن غفير خلال زيارته لقاعدة وحدة المستعربين، إنه "يجب إنهاء هذا الإجراء المشوه الذي يؤخذ فيه مقاتلونا للتحقيق فور إطلاقهم النار على (مخرب). نحن نقاتل أعداء وقتلة"، على حد تعبيره، فيما "دعم" سلوك الضباط الثلاثة وكتب في حسابه على منصة "إكس"، أن "المقاتلين تصرفوا تمامًا كما هو متوقع منهم، قائلا:" المخربون يجب أن يموتوا".


وبحسب مصدر في شرطة الاحتلال، نقلت عنه هآرتس، فإن قرار ترقية قائد وحدة المستعربين في الضفة الغربية المحتلة، "اتخذ من قبل المفتش العام وهيئة القيادة العليا للشرطة قبل نحو أسبوعين. كما دعم الجيش هذه الترقية على خلفية كون الوحدة أكبر من نظيراتها، وتنفيذها عمليات واسعة النطاق". وأضاف أن "القرار كان يحتاج إلى مصادقة بن غفير، وقد شغل (ك) سابقا قائد وحدة المستعربين في القدس، من ضمنها الفترة خلال أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر".


وخلال التحقيق، عرض المحققون على الضباط توثيقًا يظهر الشهيدان وهما يخرجان رافعين أيديهما من مبنى في حي جبل أبو ظهير بمدينة جنين. وبعد أن سيطر الجنود عليهما أمروهما بالاستلقاء على الأرض عند مدخل المبنى، ثم قام أحدهم بإطلاق النار عليهما من مسافة قصيرة وأعدمهما، وزعم الضباط الثلاثة خلال التحقيق معهم، أنهم "شعروا بالخطر بعدما لم يستجب" الشهيدان "لتعليماتهم وقاما بحركات مشبوهة"؛ وفق قولهم.


وتأتي جريمة الإعدام ضمن عدوان الاحتلال المستمر في الضفة الغربية، بما فيها القدس، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية بقطاع غزة في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، والذي أسفر من جانب الجيش ومستوطنين عن استشهاد ما لا يقل عن 1085 فلسطينيًا، وإصابة ما يزيد عن 11 ألفا، إضافة لاعتقال 20 ألفا و500 شخص، بحسب معطيات رسمية فلسطينية.

أما في غزة فخلفت الإبادة الإسرائيلية، بدعم أمريكي، أكثر من 70 ألف شهيد ونحو 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.