نجل الرئيس الإيراني يدعو إلى إنهاء حجب الإنترنت.. "قطعه يفاقم السخط"

قالت منظمة "فيلترواتش" إن طهران تخطط لتحويل الوصول إلى الإنترنت العالمي حكراً بـ"امتياز حكومي" - الأناضول
دعا نجل الرئيس الإيراني إلى إعادة خدمة الإنترنت، معتبرا أن على السلطات أن تواجه "عاجلا أم آجلا"، انتشار مشاهد قمع حركة الاحتجاج الأخيرة.

وقال يوسف بزشكيان، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية "إرنا"، إن حجب الإنترنت المتواصل منذ أكثر من أسبوعين "سيوسع الفجوة بين الشعب والحكومة. وهذا يعني أن أولئك الذين لم يكونوا وما زالوا غير ساخطين سيُضافون إلى قائمة" الساخطين.

وتابع بزشكيان، وهو مستشار لمكتب والده الرئيس مسعود، أن "نشر صور التظاهرات أمر لا بد لنا من مواجهته عاجلا أم آجلا. إن حجب الإنترنت لن يحل أي شيء، بل سيؤجل المشكلة فقط"، وأشار إلى أن "قوات الأمن وإنفاذ القانون ربما تكون قد ارتكبت أخطاء... ويجب تصحيحها". وأضاف "من كانت حساباته سليمة لا يخشى التدقيق الشامل".



وكرر يوسف بزشكيان وصف مظاهر العنف التي شهدتها البلاد مؤخرا بأنها "نتاج عملية مدبرة وجماعات مدربة تدريبا احترافيا تابعة لجهات الخارجية"، لكنه أضاف: "في الوقت نفسه ربما تكون قوات الأمن وإنفاذ القانون قد ارتكبت أخطاء، ولن يدافع أحد عن المخالفات، وهذا ما يجب معالجته".

المصادقة على إعادة تشغيل الإنترنت

وفي وقت لاحق، قال الرئيس التنفيذي لشركة البنية التحتية للاتصالات في إيران بهزاد أكبري إن خدمة الإنترنت التي حجبت قبل أكثر من أسبوعين، ستعود "قريبًا"، وفق ما أوردت وكالة أنباء "فارس"، وأفادت الوكالة بأن المجلس الأعلى للأمن القومي صادق الجمعة على إعادة تشغيل الإنترنت، وأبلغ وزارة الاتصالات بذلك.

وفرضت السلطات اعتبارا من 8 كانون الثاني/يناير الجاري حجبا غير مسبوق للإنترنت، في خطوة قالت منظمات حقوقية كـ"العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش" إن هدفها إخفاء حملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف وأدت إلى إخماد الحراك.

إيران تخطط للاستقلال الدائم عن الإنترنت العالمي

وفي السياق، قال نشطاء إيرانيون إن السلطات تعتزم الاستقلال الدائم عن الشبكة العنكبوتية العالمية، بحيث يقتصر الاتصال بالإنترنت على الأشخاص الذين يحصلون على تصريح أمني.

وبحسب تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية، تشير تقارير منظمة "فيلترواتش" المختصة برصد سياسات الرقابة الإلكترونية الإيرانية، والمستندة إلى مصادر محلية، إلى وجود خطة سرية جارية لتحويل الوصول إلى الإنترنت العالمي إلى "امتياز حكومي" حصري.

وقد نقلت وسائل الإعلام الرسمية والناطقون الحكوميون عن نيتهم جعل هذا الإجراء تحولا دائما، مع تحذيرات بأن الوصول الحر للإنترنت لن يعود بعد عام 2026.

وأوضح أمير رشيدي، رئيس منظمة "فيلترواتش"، أن الخطة ستتيح فقط للأفراد الحاصلين على تصريح أمني أو الذين يجتازون الفحص الحكومي الوصول إلى نسخة خاضعة للتصفية من الإنترنت العالمي، بينما سيقتصر بقية المواطنين على استخدام ما يعرف بالإنترنت الوطني، وهو شبكة محلية معزولة عن العالم الخارجي.

التفاوت في أعداد قتلى التظاهرات

وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان "هرانا" ومقرها الولايات المتحدة، أنها تأكدت من مقتل 5459 شخصا خلال الاحتجاجات، من بينهم 4149 متظاهرا، و208 عناصر من قوات الأمن و42 من غير المتظاهرين أو المدنيين، مشيرة إلى أنها لا تزال تحقق في 17031 حالة قتل محتملة أخرى.

من جهتها، أعلنت السلطات الإيرانية الأربعاء الماضي أول حصيلة إجمالية بلغت 3117 قتيلا، غالبيتهم العظمى (2427) من قوات الأمن أو المارة، وليسوا من المتظاهرين الذين تصفهم بـ"مثيري الشغب".