الخارجية الفلسطينية تدين تصريحات سموتريتش حول غزة وتعتبرها اعترافا رسميا بالإبادة والتهجير

سموتريتش يشبه غزة بمشروع عقاري ويكشف عن مخططات الإبادة والتهجير الفلسطينية - جيتي
نددت وزارة الخارجية الفلسطينية، الخميس، بتصريحات وزير المالية الإسرائيلي المتطرف تسلئيل سموتريتش التي شبه فيها قطاع غزة بمشروع استثماري عقاري قابل للتقاسم مع الولايات المتحدة، واعتبرت ذلك اعترافا صريحا بمخططات الإبادة والتهجير الجماعي بحق الفلسطينيين. 

وأكدت الوزارة أن هذه التصريحات تمثل إفلاسا أخلاقيا وسياسيا للحكومة الإسرائيلية، وتشكل إمعانا في الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، محذرة من خطورة استمرار الصمت الدولي حيال العدوان المستمر على القطاع.



وقالت الخارجية الفلسطينية في بيان رسمي إنها تنظر بخطورة بالغة إلى "الدعوات التحريضية التي تتعامل مع غزة كعقار للبيع أو الحصص، بما يشكل إمعانا في جرائم الإبادة وتحويلا للقطاع إلى أرض غير صالحة للحياة، مع كشف واضح لمخططات تهجير سكانه".

وجاءت تصريحات سموتريتش خلال مؤتمر عقاري في تل أبيب، حيث قال إن "إعادة إعمار القطاع ستصبح استثمارا مربحا بعد أن أنجزنا مرحلة الهدم بالفعل"، مضيفا أن الخطة "مطروحة على مكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب"، وأنه بدأ مفاوضات مع واشنطن حول "كيفية تقاسم النسب على الأرض".

وأكدت الوزارة أن هذه الطروحات تمثل "استهانة بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد أن غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين". 

واعتبرت أن استمرار الحصار والتجويع في غزة يعكس إصرار الاحتلال الإسرائيلي على تعميق المأساة الإنسانية في القطاع.


وحذرت وزارة الخارجية من أخطار التقاعس الدولي، داعية إلى تدخل عاجل لوقف العدوان وحماية المدنيين الفلسطينيين وصون ما تبقى من مصداقية النظام الدولي.

وتأتي تصريحات سموتريتش في وقت تتصاعد فيه التهديدات الأوروبية بفرض عقوبات اقتصادية على الاحتلال٬ على خلفية الهجمات المستمرة على غزة، وتزامنا مع تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي أعلن أنه سيُضطر للاعتماد على الإنتاج الذاتي والتحول إلى اقتصاد مغلق، في خطوة هزت بورصة تل أبيب، وأثارت ردود فعل ساخطة في الأوساط الاقتصادية.

يُشار إلى أن هذه التصريحات تأتي على خلفية خطة أمريكية لإعادة إعمار غزة، كشفت عنها صحيفة واشنطن بوست في آب/أغسطس الماضي، تقوم على وضع القطاع تحت وصاية أمريكية لمدة لا تقل عن عشر سنوات، وتحويله إلى منتجع سياحي ومركز للتكنولوجيا المتقدمة، في خطوة تعد امتدادا للتدخل المباشر في شؤون الفلسطينيين.

ومنذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، يشن الاحتلال الإسرائيلي، بدعم أمريكي، حرب إبادة على سكان قطاع غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية لوقف الحرب وأوامر محكمة العدل الدولية. 

وأسفرت هذه الحرب عن سقوط 65 ألفا و62 شهيدا و165 ألفا و697 مصابا، بينهم أكثر من 2504 شهداء أثناء محاولاتهم الحصول على المساعدات الإنسانية، وفق أحدث إحصاءات وزارة الصحة في غزة.