أبلغ الرئيس الأمريكي، دونالد
ترامب الكونغرس أنه يعتزم إلغاء 4.9 مليار دولار من
المساعدات الخارجية التي وافق عليها الكونغرس باستخدام إجراء يسمى "إلغاء الجيب".
ويمهد اقتراح مكتب الإدارة والميزانية بإلغاء هذا التمويل المتأخر من السنة المالية الطريق إذا لم ينظر الكونغرس في المقترح - ويجعله عرضة لمعركة قانونية محتملة بمخاطر كبيرة في الأشهر المقبلة، بحسب "سي أن أن".
وقال متحدث باسم مكتب الإدارة والميزانية في بيان: أنه "لأول مرة منذ ما يقرب من 50 عاما، يستخدم الرئيس سلطته بموجب قانون مراقبة الحجز لتنفيذ (إلغاء الجيب)، وإلغاء 4.9 مليار دولار من أموال المساعدات الخارجية التي تنتهك أولويات الرئيس "أمريكا أولا".
في المقابل، انتقد المشرعون الديمقراطيون والرئيس الجمهوري للجنة المخصصات في مجلس الشيوخ القرار، مؤكدين أن هذه الخطوة مخالفة للقانون.
وقالت سوزان كولينز، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية مين، وهي أكبر عضو في لجنة المخصصات بمجلس الشيوخ: "نظرا لأن هذه الحزمة تم إرسالها إلى الكونغرس في وقت قريب جدا من نهاية السنة المالية حيث من المقرر أن تنتهي صلاحية الأموال، فإن هذه محاولة واضحة لإلغاء الأموال المخصصة دون موافقة الكونغرس".
وأضافت أن "أي محاولة لإلغاء الأموال المخصصة دون موافقة الكونغرس هي انتهاك واضح للقانون"، مشيرة إلى قرار مكتب المحاسبة الحكومية الذي ينص على أن "إلغاءات الجيب" غير قانونية.
كما أدان زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، هذه الخطوة، وقل إن "إعلان خطة الإدارة للمضي قدمًا في حزمة (إلغاءات الجيب) غير القانونية هو دليل إضافي على إصرار الرئيس ترامب والجمهوريين في الكونغرس على رفض التعاون الحزبي والمضي قدما بمفردهم في الأمر هذا الخريف".
وقالت النائب روزا ديلاورو، كبيرة الديمقراطيين في لجنة المخصصات بمجلس النواب، لشبكة "سي أن أن"، إن "كل هذا غير قانوني. إنه لا يزال يريد سرقة الأموال المخصصة. لقد خصصنا هذه الأموال. إنهم ببساطة ينتهكون القانون".
وأوضحت ديلاورو أن الديمقراطيين سيسعون إلى فرض قيود أكبر على سلطة ترامب كجزء من مفاوضات التمويل المقبلة مع الجمهوريين: "علينا أن ندفع باتجاه حواجز حماية".
ويشمل القرار 3.2 مليار دولار من برامج المساعدة الإنمائية التابعة للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، و393 مليون دولار من أنشطة حفظ السلام التابعة لوزارة الخارجية، و322 مليون دولار من صندوق الديمقراطية التابع لوزارة الخارجية، وأكثر من 444 مليون دولار من مساعدات حفظ السلام الأخرى، وفقًا للرسالة التي تم تضمينها في دعوى قضائية مرتبطة.
وقال راسل فوت، مدير مكتب الإدارة والميزانية، مرارا إن ما يُسمى بإلغاء الجيب كان مطروحا على الطاولة، رغم النزاع الكبير حول قانونية أداة لم تُستخدم منذ ما يقرب من خمسة عقود.