أكد نقابي بارز بالاتحاد العام
التونسي للشغل، أن المفاوضات مع الحكومة منعدمة منذ أربع سنوات، وأن آخر اتفاق كان مع حكومة نجلاء بودن عام 2022،محذرا من وجود نية لإلغاء التشريعات الواردة بمجلة الشغل في علاقة بالجلسات الصلحية بالقطاع الخاص وأن ذلك يعد خطيرا ولن يمر والاتحاد لن يقبل بالمشاهدة.
وحذر الطرف النقابي من التوجه القائم على إلغاء جميع الأجسام الوسيطة بما فيها الاتحاد، لافتا إلى أن العلاقة مع السلطة شهدت منعرجا منذ إعلان قرارات 25يوليو 2021.
يشار إلى أن الاتحاد العام التونسي للشغل، قد ساند قرارات الرئيس سعيد حينها مقابل رفض عديد الأحزاب السياسية واعتبارها "انقلابا"، وقد التقى أمين عام الاتحاد نور الدين الطبوبي، الرئيس سعيد في أكثر من مرة بعد 25 يوليو، ولكن توترا تصاعد مع رفض السلطة لمبادرة الحوار التي تقدم بها الطرف النقابي في أكثر من مناسبة.
وزاد التوتر بين الاتحاد والسلطة بشكل لافت خلال الأسابيع الأخيرة إثر احتجاج عدد من أنصار الرئيس أمام مقر الاتحاد المطالبة بحله ومحاسبة عدد من القيادات النقابية والتي بدورها وصفت المحتجين بعصابات إجرامية مقابل دفاع الرئيس عنهم.
وقال الأمين العام المساعد باتحاد الشغل حفيظ حفيظ: "العلاقة الحوارية من مكاسب تونس منذ الستينات، ولكنها شهدت منعرجا منذ 25يوليو 2021،على اعتبار وجود تمشيا لإلغاء جميع الأجسام الوسيطة بما فيها الجسم الهام الاتحاد".
وأفاد حفيظ حفيظ في تصريح خاص لـ "عربي21"،"للأسف منذ 25 يوليو هناك تمشي سياسي نحو إلغاء كل الأجسام ولم يعد هناك أي طرف اجتماعي يمثل أيا كان ويتفاوض باسمهم، ومن هنا تعكرت العلاقة بيننا وبين كل سلط الإشراف والوزارات وعلى مستوى رئاسة الحكومة".
وتابع "آخر اتفاق مع حكومة نجلاء بودن كان سنة 2022،وبالتالي 4أعوام والحوار منعدم والأكثر من ذلك هو التوجه نحو إلغاء التشريعات الواردة بمجلة الشغل في علاقة بالجلسات الصلحية في القطاع الخاص" مؤكدا "هذا التمشي خطير ولا يليق بتونس ولا يمكن لأبناء الاتحاد أن يكونوا شهود زور والقبول فقط بالمشاهدة في هذه الوضعية".
وشدد "بالنسبة لنا في الاتحاد العام التونسي للشغل هذه الوضعية لن تمر، لن تمر، ولن تمر".
وكان الأمين العام المساعد باتحاد الشغل والناطق الرسمي باسمه سامي الطاهري قد طالب في تصريح سابق لعربي 21" بإسقاط جميع أشكال القمع والتضييق، محذرا من أن انفجارا وشيكا قد يحدث في ظل الوضع الاجتماعي المتدهور وأن أثاره ستكون وخيمة على الجميع دون استثناء.
وأضاف "طلبنا الحوار حتى نجنب البلاد الاحتراب والدماء ولنا جيران يعيشون ذلك ،نحن لا نسعى لبث الخوف ولكن هذه حقيقة واقعة والخطر يبقى داهما "مشيرا إلى أنه "إذا لم تنفرج قريبا بحدوث حوار فإن انفجارا وشيكا قد يحدث في أي لحظة وأثاره ستكون على الجميع ودون استثناء".
فيما أكد الأمين العام المساعد سمير الشفي في تصريح سابق "لـ "عربي21" أن ما ينفع البلاد هو الحوار والانصات والتنازل المتبادل وأن الهروب للأمام فلا طائل منه لأن البلاد ليست في حاجة إليه".
يشار إلى أن
اتحاد الشغل، قد تقدم في أكثر من مرة بمبادرة حوار للرئيس
قيس سعيد، إلا أنه رفضها مشددا على أنه لا رجوع للوراء وأنه ستتم محاسبة كل من أجرم بحق البلاد.