قتل
الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأسبوع الحالي طفلين لم يتجاوزا السابعة عشرة من العمر، أحدهما في السجون، وآخر رميا بالرصاص في الضفة الغربية المحتلة.
وخيمت حالة من الصدمة والحزن على عائلة الأسير
الفلسطيني القاصر وليد خالد عبد الله أحمد، الذي استشهد داخل
سجون الاحتلال الإسرائيلي، وسط اتهامات بتعرضه لانتهاكات جسيمة، ومطالبة العائلة بمحاسبة السلطات الإسرائيلية وتسليم جثمانه لدفنه.
وأعلنت هيئة شؤون
الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، الأسبوع الماضي، وفاة الأسير أحمد داخل سجن "مجدو" الإسرائيلي، مشيرين إلى أنه كان معتقلا منذ 30 أيلول/ سبتمبر 2024 دون محاكمة.
وأكد البيان المشترك للمؤسستين أن هذه الحادثة تضاف إلى سجل الشهداء الذين قضوا بسبب الانتهاكات الممنهجة في سجون الاحتلال، التي تصاعدت منذ بدء حرب الإبادة ضد قطاع غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وفي تفاصيل الاعتقال، أفاد والد الأسير بأن قوات الاحتلال اقتحمت منزله فجر يوم الاعتقال بعنف، واعتقلت نجله وهو يرتدي ملابسه الداخلية، رغم أنه كان طالبا في الثانوية العامة ويتمتع بصحة جيدة، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".
وأشار إلى أن نجله تعرض للضرب والتجويع والإهمال الطبي، وفق تقرير تشريح الجثمان، مما أدى إلى فقدانه الكثير من وزنه، وإصابته بالجرب والتهابات حادة قبل إعلان وفاته.
وأكد والد الأسير أن ابنه كان يحمل الجنسية البرازيلية، ما دفع جهات رسمية ومؤسساتية في البرازيل إلى متابعة قضيته، مشددا أن العائلة تسعى لاستعادة جثمانه عبر التواصل مع جهات دولية وحقوقية وأطراف فلسطينية رسمية.
بدورها، أكدت مسؤولة الإعلام في نادي الأسير، أماني سراحنة، أن وليد أحمد هو أول قاصر يستشهد داخل سجون الاحتلال منذ بدء الحرب، مشيرة إلى أن التقرير الطبي أظهر تعرضه للتجويع والإهمال الصحي، ما يرجح أن يكون السبب الرئيسي لوفاته.
وأضافت سراحنة أن استمرار الظروف الحالية داخل السجون الإسرائيلية ينذر بارتفاع عدد الشهداء، في ظل تصاعد سياسة التجويع والإهمال الطبي التي يتعرض لها الأسرى، خاصة الأطفال.
على جانب آخر، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي الجمعة أنه أطلق النار على فتى فلسطيني وقتله بعدما رشق جنودا بالحجارة قرب حوسان في الضفة الغربية المحتلة.
وأفاد رئيس بلدية القرية بأن الضحية يبلغ 17 عاما.
وأورد الجيش في بيان أنه مساء الخميس "ألقى عدد من الإرهابيين الحجارة باتجاه شارع 375 المجاور لبلدة حوسان... ردّ الجنود الموجودون في المنطقة بإطلاق النار على الإرهابيين، فقضوا على أحدهم وأصابوا آخر".
وأفاد رئيس بلدية حوسان جمال سباتين بأن الجيش أطلق النار على شبان كانوا يرشقون الحجارة.
وصرّح لوكالة فرانس برس أنه وقع "احتكاك بين الجيش وشباب من القرية (...) الجيش الاسرائيلي أطلق النار عليهم قتل واحدا وأصيب" آخر مضيفا أن "الجيش أخذهم ولم يعودوا لغاية اللحظة".
من جهتها، أفادت وزارة الصحة بـ"استشهاد الفتى يوسف بكر يوسف زعول (17 عاما) برصاص الاحتلال قرب بلدة حوسان، مساء الخميس".
وتقع حوسان على مسافة سبعة كيلومترات غرب بيت لحم، في منطقة عادة ما تكون أكثر هدوءا من مدينتي جنين وطولكرم الواقعتين في شمال الضفة الغربية.