ألقت قوة أمنية عراقية القبض على مسؤولة بارزة، هي مدير عام الدائرة القانونية في الهيئة الوطنية للاستثمار، سرى علاء حسين، بتهم تتعلق بالفساد، في أحدث إجراء ضمن حملة مكافحة
الفساد التي تقول الحكومة
العراقية إنها ماضية فيها دون تراجع.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية "واع"، الاثنين، عن مصدر أن "قوة أمنية ألقت القبض على مدير الدائرة القانونية في هيئة الاستثمار بتهم فساد"، من دون الكشف عن طبيعة الاتهامات أو تفاصيل القضية والإجراءات القضائية التي ستتخذ بحق المسؤولة.
ويعيد توقيف سرى علاء إلى الواجهة ملفًا سبق أن أثار جدلًا داخل هيئة الاستثمار، إذ سبق لرئيس الهيئة أن قرر سحب يدها للمرة الثانية في أيلول/سبتمبر 2025، استنادًا إلى توصيات لجان تحقيقية.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام عراقية آنذاك، جاء القرار بعد تشكيل لجنة تحقيق على خلفية مخالفات تتعلق بإجراءات التعامل مع هيئة النزاهة، إضافة إلى اتهامات بمحاولات عدم إجراء التحقيقات اللازمة بشأن مشاريع معينة وفق توجيهات هيئة النزاهة.
وكانت قضية سرى علاء قد حظيت باهتمام قبل أشهر من قرار سحب يدها الثاني، إذ ظهرت في نشاطات رسمية للهيئة بصفتها مدير عام الدائرة القانونية.
وفي شباط/فبراير 2025، استقبل رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار حيدر محمد مكية، بحضور سرى علاء، وبحث اللقاء إجراءات توفير الحماية القانونية لعمل الهيئة والحد من محاولات الابتزاز التي قال القضاء إنها تتم عبر تصريحات إعلامية وطرح معلومات غير صحيحة بهدف تمرير مصالح خاصة.
وأوعز زيدان حينها إلى المحكمة المختصة بقضايا هيئة النزاهة باتخاذ الإجراءات القانونية إزاء تلك الممارسات، مؤكدًا أهمية دعم هيئة الاستثمار وتشجيع الاستثمارات الوطنية والأجنبية.
ويأتي توقيفها الآن، بعد نحو عام من أولى الإجراءات التأديبية والتحقيقية التي طالتها، ليضيف تطورًا قضائيًا وأمنيًا إلى قضية كانت قد بدأت بإجراءات إدارية داخل الهيئة.
اظهار أخبار متعلقة
ويأتي توقيف المسؤولة في سياق حملة أوسع تقول الحكومة العراقية إنها تستهدف الفساد داخل مؤسسات الدولة.
وكان رئيس مجلس الوزراء علي فالح
الزيدي أكد في تصريحات سابقة أن حكومته ماضية في مكافحة الفساد، مشددًا على أنه "لا تراجع" عن هذا المسار، ومعتبرًا أن الفساد يمثل تهديدًا للدولة العراقية.
وتقول الحكومة إن حملتها تستهدف إنهاء ما تصفه بمنظومات استغلال مؤسسات الدولة لتحقيق مكاسب شخصية، في وقت تعهد فيه الزيدي بمواصلة ملاحقة المتورطين، بغض النظر عن مواقعهم.