شبه كبير مستشاري المرشد
الإيراني في
الحرس الثوري، الجنرال محمد
رضا نقدي، الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب بالرئيس العراقي الراحل
صدام حسين، مستحضرا تجربة الحرب العراقية الإيرانية لتأكيد ما وصفه بضرورة الحفاظ على "الردع" ومنع تكرار الهجمات على إيران.
وفي حديث إلى شبكة "آر تي"، قال نقدي إن إيران واصلت القتال خلال الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات، حتى تمكنت من الوصول إلى ما وصفه بمرحلة "استعادة القدرة على الردع".
وأوضح أن طهران كانت قادرة خلال مراحل مختلفة من الحرب على التوصل إلى تسويات عندما وصلت قواتها إلى الحدود الدولية أو إلى نقاط معينة، لكنها لم تكن قد حققت في ذلك الوقت مستوى كافيا من الردع والاحتواء.
وأضاف أن أي تسوية في ظل غياب الردع كانت ستتيح للخصم إعادة بناء قدراته العسكرية ثم شن هجوم جديد، معتبرا أن تجربة الحرب مع العراق أثبتت صحة هذا التقدير.
واستشهد نقدي بعملية "مرصاد" التي وقعت في الأيام الأخيرة من الحرب العراقية الإيرانية، قائلا إن القوات العراقية، رغم الخسائر والهزائم التي تعرضت لها خلال سنوات القتال، شنت هجوما جديدا بعدما اعتقدت أن إيران أصبحت في موقع ضعف.
وأضاف أن الهجوم فشل مجددا، معتبرا أن ذلك يؤكد، من وجهة نظره، ضرورة امتلاك قدرة ردع تمنع الخصوم من التفكير في شن هجمات جديدة.
اظهار أخبار متعلقة
نقدي: ترامب وصدام ينتميان إلى النهج نفسه
وفي سياق حديثه عن المواجهة الحالية مع الولايات المتحدة، قال نقدي إن ما وصفها بـ"القوى الاستعلائية والطغاة"، وبينهم صدام حسين ودونالد ترامب، يتبنون نهجا يقوم على العدوان، بحسب تعبيره.
وأضاف أن إيران لن تكون في مأمن من هجوم جديد ما لم يقتنع خصومها بأن الاعتداء عليها ستكون كلفته مرتفعة.
وقال: "ما لم يدفعوا الثمن باهظا ويوقنوا أن الاعتداء على دولة مستقلة سيكلفهم الكثير، فلن يتوقف هذا النهج".
وحذر المسؤول الإيراني من أن انتهاء أي مواجهة من دون تحقيق ما وصفه بـ"الردع الصارم" سيشكل خطرا مستمرا على بلاده، لأن إيران، بحسب تقديره، لن تعرف متى يمكن لخصومها إعادة تنظيم صفوفهم وحشد قواتهم لشن هجوم جديد.