أزمة جديدة تهز "فيفا".. 3 اتحادات قارية تطالب بتحقيق مستقل مع إنفانتينو

رفض رؤساء الاتحادات القارية وصف ما حدث بأنه مجرد "فشل في التواصل"- جيتي
رفض رؤساء الاتحادات القارية وصف ما حدث بأنه مجرد "فشل في التواصل"- جيتي
شارك الخبر
صعّدت اتحادات أوروبا، وأمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، وآسيا من خلافها مع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، مطالبة بإجراء مراجعة مستقلة للتحقيق في ملابسات مشروع "FIFA Forward Enterprise"، الذي طرحه الرئيس جياني إنفانتينو قبل أن يتراجع عنه لاحقاً.

ووقّع الرسالة رؤساء الاتحادات القارية الثلاثة، ألكسندر تشيفرين عن الاتحاد الأوروبي "UEFA"، والشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة عن الاتحاد الآسيوي "AFC"، وفيكتور مونتالياني عن اتحاد "كونكاكاف"، مؤكدين أن القضية لا تتعلق بالمال أو بإعادة النظر في القرارات التي اتخذتها مؤسسات كرة القدم بصورة جماعية، وإنما بـ"نزاهة اللعبة" و"نزاهة المسؤولين المنتخبين لقيادتها".

وطالب المسؤولون الثلاثة بإجراء مراجعة من طرف مستقل بالكامل، مؤكدين أن إدارة فيفا وموظفيها وأي طرف من أطراف منظومة كرة القدم يجب ألا يكون لهم دور في التحقيق. كما طالبوا بالحفاظ على جميع الوثائق والسجلات ذات الصلة، معتبرين أن الاكتفاء بتحقيق داخلي لا يتناسب مع حجم الأزمة.

ويأتي التصعيد على خلفية مشروع "FIFA Forward Enterprise"، الذي كشف عنه فيفا في 28 تموز/ يوليو الماضي، وكان يهدف إلى إنشاء شركة تابعة تجمع الحقوق التجارية للاتحاد الدولي، بما فيها البث والرعاية والتراخيص وتذاكر المباريات، إلى جانب العمليات التجارية المرتبطة ببطولاته.

وكان المقترح يتضمن فتح حصة أقلية أمام مستثمرين خارجيين، في إطار تقييم للشركة بنحو 20 مليار دولار.

وأثار المقترح غضباً واسعاً داخل اتحادات كرة القدم، خصوصاً بسبب ما اعتبرته الاتحادات القارية سرعة في طرح المشروع وضيقاً في المهلة الممنوحة للاتحادات الوطنية لمراجعته، إلى جانب مخاوف بشأن طبيعة الحوكمة والشفافية في اتخاذ القرار. وكانت UEFA قد هددت باتخاذ إجراءات قانونية، فيما تصاعدت الضغوط على إنفانتينو بعد طرح المشروع.

اظهار أخبار متعلقة



وفي رسالتهم الجديدة، رفض رؤساء الاتحادات القارية وصف ما حدث بأنه مجرد "فشل في التواصل"، معتبرين أن ما شهدته كرة القدم كان فشلاً في التقدير والحكم، وقالوا إن طرح المقترح وفق جدول زمني مضغوط، ومن دون تشاور حقيقي، ثم دفعه باتجاه موعد نهائي قبل أن تتمكن الاتحادات من دراسة تفاصيله، لا يمكن اعتباره مجرد خطأ إجرائياً.

كما انتقدت الرسالة اجتماعاً عقد في المغرب، مشيرة إلى أن أحد المسؤولين المنتخبين فقط كان حاضراً، فيما لم تتم دعوة أعضاء مجلس فيفا أو الاتحادات الوطنية للمشاركة، وأن الاجتماع ضم عدداً مختاراً من أعضاء لجنة إدارة فيفا، وليس اللجنة كاملة.

وحذرت الاتحادات الثلاثة من أن هذه الممارسات تعكس، من وجهة نظرها، نمطاً من الإدارة يضع السلطة فوق المؤسسات التي منحت القيادة شرعيتها، مؤكدة أن قيادة كرة القدم "واجب خدمة" وليست ملكية شخصية أو وسيلة لاحتكار السلطة.

وختمت الرسالة بالتأكيد على أن قوة كرة القدم لطالما قامت على وحدتها، داعية إلى احترام هذه الوحدة واختيار قيادة "تخدم كرة القدم، لا تسعى إلى السيطرة عليها".
التعليقات (0)