أفادت تقارير إعلامية بأن رئيس الوزراء الكندي مارك
كارني أعلن فقدانه الثقة برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، على خلفية أزمة تتعلق بمقترح سري لبيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم، في قضية أثارت انتقادات واسعة داخل أروقة الاتحاد الدولي ووسعت دائرة الضغوط على رئيسه.
وقال كارني، خلال مؤتمر صحفي عقده في مدينة تورونتو، إن الطريقة التي أدار بها إنفانتينو الملف "غير مقبولة"، مؤكدا أنه لم يعد يثق برئيس "
فيفا" بعد التطورات الأخيرة، بحسب ما أوردته شبكة "تشانل نيوز آسيا" ووكالة "رويترز".
وأوضح رئيس الوزراء الكندي أن إخفاء خطط بهذا الحجم عن كبار مسؤولي الاتحاد الدولي وأعضاء مجلسه والشركاء الرئيسيين يمثل خللا خطيرا في الحوكمة، مضيفا أن مثل هذا السلوك لا ينسجم مع إدارة مؤسسة عالمية بحجم الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وأشار كارني، الذي شغل سابقا منصبي محافظ بنك
كندا ومحافظ بنك إنجلترا، إلى أن الشفافية تعد شرطا أساسيا لإدارة المؤسسات الكبرى، معتبرا أن ما حدث في "فيفا" يثير تساؤلات جدية بشأن آليات اتخاذ القرار داخل المنظمة.
وتأتي تصريحات رئيس الوزراء الكندي في أعقاب تقارير كشفت عن مقترح طرحه إنفانتينو لبيع جزء من الحقوق التجارية لبطولات كأس العالم لمستثمرين، من دون إبلاغ عدد من كبار مسؤولي الاتحاد أو الاتحادات الوطنية الأعضاء، وهو ما أثار أزمة داخلية دفعت "فيفا" إلى التراجع عن المشروع، وفق ما ذكرته "رويترز".
اظهار أخبار متعلقة
وأدت الأزمة إلى تصاعد الضغوط على إنفانتينو، بعدما أعلن مستشاره البارز كارلوس كورديرو استقالته احتجاجا على الصفقة، واصفا إياها بأنها تضر بمستقبل
كرة القدم، بحسب تقارير إعلامية.
كما تعرض رئيس "فيفا" لانتقادات من شخصيات رياضية بارزة، من بينها النجم البرتغالي السابق لويس فيغو، الذي وصف سلوك إنفانتينو بأنه "مخادع وجشع"، داعيا إلى استقالته.
وفي السياق ذاته، أشارت "رويترز" إلى أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" وعددا من الاتحادات القارية أبدوا اعتراضهم على المقترح، ولوح بعضهم بمقاطعة الاتحاد الدولي، قبل أن يتراجع "فيفا" عن المشروع مؤقتا في ظل اتساع دائرة الاعتراضات.
وتعد تصريحات كارني من أعلى مستويات الانتقاد السياسي التي يواجهها إنفانتينو منذ توليه رئاسة الاتحاد الدولي، إذ تأتي في وقت يواجه فيه ضغوطا متزايدة من داخل المنظومة الكروية وخارجها بشأن أسلوب إدارته للاتحاد والقرارات المتعلقة بالبطولات العالمية.