رواية جديدة بشأن استهداف حراس أحمدي نجاد.. مقرب منه ينفي تقريرا لـ"نيويورك تايمز"

مكتب أحمدي نجاد يرد على مزاعم التواصل مع الموساد - جيتي
مكتب أحمدي نجاد يرد على مزاعم التواصل مع الموساد - جيتي
شارك الخبر
عاد الجدل حول الهجوم الذي استهدف مقر إقامة فريق حماية الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد في اليوم الأول من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بعد أن قدم أحد المقربين منه رواية جديدة تنفي ما ورد في تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" بشأن دوافع العملية.

وكانت "نيويورك تايمز" قد زعمت أن أحمدي نجاد كان يخضع للإقامة الجبرية قبل اندلاع الحرب، وأن الهجوم الإسرائيلي على حراسه كان يهدف إلى إخراجه من سيطرة الأجهزة الأمنية الإيرانية تمهيدا لاستخدامه في إدارة مرحلة انتقالية عقب إسقاط النظام، وهي رواية رفضها مكتبه والمقربون منه.

ونشر عبد الرضا داوري، المستشار السابق والمقرب من أحمدي نجاد، عبر حسابه على منصة "إكس"، رواية جديدة قال فيها إن الموقع الذي كان يتمركز فيه فريق حماية الرئيس الأسبق تعرض لهجوم صاروخي في صباح 28 شباط/ فبراير 2026، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، وليس بسبب وجود أحمدي نجاد أو سعيا لإخراجه من الإقامة الجبرية.

وأوضح داوري أن أحد أفراد فريق الحماية كان قد انضم قبل أشهر إلى الفريق بعد أن عمل سابقا حارسا لأحد كبار قادة الحرس الثوري، الذي كان مدرجا - بحسب روايته - ضمن أهداف الاغتيال الإسرائيلية.

وأضاف أن هذا الشخص حمل معه، نتيجة الإهمال، هاتفا كان يستخدمه خلال فترة عمله السابقة، ما أدى إلى رصد إشاراته من قبل الاستخبارات الإسرائيلية، التي اعتقدت أن القائد العسكري المستهدف موجود في الموقع نفسه، لتشن الهجوم بناء على هذا التقدير الخاطئ.

وأكد أن الهدف الحقيقي للعملية لم يكن أحمدي نجاد أو فريق حمايته، بل شخصية أخرى، معتبرا أن ما جرى كان نتيجة "خطأ استخباراتي في مطابقة الهدف".

اظهار أخبار متعلقة



تفاصيل نجاة أحمدي نجاد

وبحسب داوري، فقد تضررت السيارة الخاصة بأحمدي نجاد خلال الهجوم، ما اضطره إلى مغادرة المكان على متن سيارة "بيجو بارس" يملكها أحد الجيران، قبل أن ينتقل إلى منزل أحد أقارب زوجة نجله في حي فرمانية شمال طهران.

وأشار إلى أن هذه الوقائع تنفي ما وصفها بـ"ادعاءات الإعلام الإسرائيلي" بأن العملية كانت تستهدف إخراج أحمدي نجاد من الطوق الأمني الذي يفرضه الحرس الثوري.

وأضاف أن استهداف مقر فريق الحماية يمثل مثالا على الأخطاء التي قد تقع في العمليات الاستخباراتية المعتمدة على تعقب الإشارات الإلكترونية وتحديد الأهداف عن بعد.

وجاءت تصريحات داوري ردا مباشرا على تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، زعمت فيه أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أقامت خلال السنوات الماضية قنوات اتصال مع أحمدي نجاد، وأنه كان من بين الأسماء المطروحة لتولي قيادة إيران في مرحلة انتقالية بعد إسقاط الجمهورية الإسلامية.

وادعى التقرير أيضا أن الهجوم على فريق حماية أحمدي نجاد كان جزءا من خطة لإخراجه من سيطرة الأجهزة الأمنية الإيرانية ونقله إلى خارج البلاد، لكنه أشار إلى أن الرئيس الإيراني الأسبق رفض التعاون، ما أدى إلى إسقاط الخطة.

كما تحدث التقرير عن اتصالات مزعومة بين أحمدي نجاد ومسؤولين في جهاز الموساد، قال إنها جرت خلال زياراته إلى أوروبا وأمريكا الجنوبية، دون أن يقدم أدلة علنية تثبت تلك المزاعم.

اظهار أخبار متعلقة



نفي رسمي واتهامات بـ"الحرب النفسية"

وعقب نشر تقرير "نيويورك تايمز"، أصدر مكتب أحمدي نجاد بيانا نفى فيه جميع الادعاءات الواردة، مؤكدا أن الحديث عن وجود صلات بينه وبين الموساد أو عن خطة لإخراجه من إيران أو تعاونه مع الولايات المتحدة وإسرائيل "عار تماما من الصحة".

وأضاف البيان أن هذه المزاعم تأتي في إطار "الحرب النفسية والعمليات الإعلامية" الموجهة ضد الرئيس الإيراني الأسبق، مشددا على أنه لا يزال موجودا داخل إيران، وأن جميع الروايات المتعلقة بعلاقته بأجهزة استخبارات أجنبية لا تستند إلى أي أساس.

وأثارت المزاعم الواردة في تقرير "نيويورك تايمز" ردود فعل واسعة داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإيرانية.

وفي هذا السياق، سخر السياسي الإصلاحي محمد علي أبطحي، مدير مكتب الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي، من الرواية التي تحدثت عن تعاون أحمدي نجاد مع الموساد.

وقال إن من غير المنطقي أن تختار إسرائيل شخصية اشتهرت لسنوات بمواقفها العدائية تجاهها وإنكارها للمحرقة اليهودية، معتبرا أن هذا السيناريو يفتقر إلى المنطق السياسي.

وأضاف، في تعليق ساخر، أنه إذا كان لا بد من تصديق هذه الرواية، فقد يكون أحمدي نجاد "جاسوسا مزدوجا"، قبل أن يؤكد أن الخلافات السياسية بين الرئيس الأسبق والسلطات الإيرانية لا تشكل دليلا على صحة اتهامات التجسس أو التعاون مع أجهزة استخبارات أجنبية.

وكانت تقارير إعلامية غربية قد تحدثت، عقب اندلاع الحرب، عن فرض الإقامة الجبرية على أحمدي نجاد أو اعتقاله، إلا أن ظهوره لاحقا في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، ثم مشاركته في تقديم واجب العزاء بالسفارة القطرية في طهران، بدد تلك التكهنات.
التعليقات (0)