بعد أيام قليلة من رفع دعاوى تستهدف مسؤولين مغاربة، على خلفية اتهامات مرتبطة بالأحداث الأخيرة للهجرة الجماعية نحو
سبتة، وسّع القضاء الإسباني تحقيقاته بشأن وجود تسهيلات لتدفق الآلاف نحو المدينة الخاضعة لسيطرة مدريد.
ووفق ما أوردته صحيفة "إليبيليس"، باشرت المحكمة الوطنية الإسبانية إجراءات أولية للنظر في الشكاوى، وذلك بعد توالي الدعاوى القضائية التي اعتبرت أن الوقائع قد تندرج ضمن جرائم تمس أمن الدولة الإسبانية وتستوجب تحقيقاً قضائياً معمقاً.
اظهار أخبار متعلقة
وكان حزب "Iustitia Europa" قد تقدم بشكوى أمام المحكمة الوطنية الإسبانية، اتهم فيها السلطات
المغربية بتسهيل دخول 72 ألف مهاجر، أغلبهم مغاربة، إلى مدينة سبتة يوم الخميس 30 تموز/يوليو، وما خلفته من حصيلة بلغت 120 غريقاً ومفقوداً حتى الآن.
وفي هذا الإطار، كلفت قاضية التحقيق ماريا تاردون الأجهزة الأمنية بإعداد تقرير أمني لتحديد ظروف وصول آلاف المهاجرين إلى سبتة، وما إذا كانت عمليات العبور تمت بصورة منسقة ومنظمة، وكذا مدى اختصاص المحكمة الوطنية بالنظر في الملف.
واتسعت دائرة التحركات القضائية بانضمام الجمعية الإسبانية “هازتي أوير” إلى الملف، حيث تقدمت بدورها بشكوى أمام المحكمة الوطنية، طالبت فيها بفتح تحقيق شامل بشأن ما وصفته بوجود عملية منظمة لتسهيل تدفق المهاجرين نحو سبتة، مع السعي للانضمام إلى التحقيق بصفة طرف مدني.
وذكرت صحيفة “ذي أوبجيكتيف” الإسبانية أن الجمعية أكدت إجراءها تحقيقاً ميدانياً بمدينة سبتة، قالت إنه أفضى إلى رصد أشخاص قرب معبر "إل تاراخال" زعمت ارتباطهم بأجهزة الاستخبارات المغربية، معتبرة أن هذه المعطيات تستوجب تعميق التحقيقات للكشف عن ملابسات موجة العبور الجماعي.
وشملت الشكوى عدداً من المسؤولين المغاربة، من بينهم فؤاد عالي الهمة، كما طالبت الجمعية بالتحفظ على تسجيلات كاميرات المراقبة وسجلات الاتصالات والأوامر العملياتية، إلى جانب مختلف المعطيات المتعلقة بالفترة الممتدة من 27 تموز/يوليو إلى 2 آب/أغسطس.
اظهار أخبار متعلقة
على الصعيد نفسه، رفعت جمعية "الأيادي البيضاء" دعوى أمام المحكمة العليا للتحقيق مع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، ووزير الداخلية فرناندو مارلاسكا، ووزيرة الدفاع مارغريتا روبليس، بتهمة عدم التحرك في الوقت المناسب لتفادي ما وصفته بـ"الاعتداء على الوحدة الترابية لإسبانيا".
وضمن تداعيات الأزمة، طالب كل من حزبي بوديموس وسومار، المنتميين إلى الائتلاف الحكومي، إلى جانب حزب فوكس اليميني، حكومة مدريد بالتحرك لمنع مشاركة المغرب في احتضان مباريات كأس العالم 2030.