يبدي العديد من
اليهود السوريين، المقيمين في
الخارج، رغبتهم في العودة إليها، بعد عقود من مغادرتهم في ظل قيود فرضت عليهم من
النظام السوري السابق.
ونقلت صحيفة النهار، عن جوزيف جاجاتي، وهو
أحد أبناء الطائفة الموسوية كما كان يطلق عليها في
سوريا، والمقيم في أمريكا، قوله
إنه يسعى لتعزيز ارتباط أبناء جاليته اليهود السوريين ببلادهم.
ولفت إلى رغبته في المشاركة بمشاريع ثقافية
وتراثية بسوريا، مشيرا إلى قيامه مع مجموعة من السوريين بتأسيس منظمة الموزاييك
السورية، بهدف عمل مبادرات ثقافية وترميم مواقع أثرية، من بينها المقبرة اليهودية
في دمشق.
وأضاف أن المنظمة كانت من الجهات الداعمة لفعاليات
المجلس التجاري السوري الأمريكي، كما ساهمت في دعم أنشطة ثقافية داخل دمشق، بينها فعاليات
في دار الأوبرا والمساهمة في إعادة تأهيل مسرح الحمراء.
اظهار أخبار متعلقة
وأشار جاجاتي إلى أن حي اليهود في دمشق، المعروف
اليوم بحي الأمين، كان يضم سكانا من مختلف الطوائف، مؤكدا أن اليهود والمسلمين والمسيحيين
والدروز عاشوا فيه جنبا إلى جنب، وأن هذه الصورة لا تزال حاضرة في ذاكرة أبناء الجالية
السورية اليهودية المنتشرين في الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية وأوروبا بحسب
الصحيفة.
وكانت دمشق تضم عددا من الكنس التاريخية، أبرزها
كنيس جوبر، وكان اليهود السوريون، يعملون في التجارة والصناعات والحرف قبل أن تتراجع
أعدادهم تدريجيا خلال النصف الثاني من القرن الماضي، ثم يغادر معظم أفرادهم البلاد
في تسعينيات القرن الماضي ليستقروا في الولايات المتحدة ودول أخرى.