The Cradle: الـ FBI تستجوب السوداني بشأن أموال مُنحت لمبعوث ترامب سافايا

التحقيق تناول مزاعم بشأن تكليف سافايا حثَّ واشنطن على معاقبة رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان ومنع المالكي من الترشح - حساب سافايا على إكس
التحقيق تناول مزاعم بشأن تكليف سافايا حثَّ واشنطن على معاقبة رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان ومنع المالكي من الترشح - حساب سافايا على إكس
شارك الخبر
كشف موقع "ذا كريدل" أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي "FBI" استجوب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بشأن مزاعم تفيد بتلقي مبعوث ترامب للعراق مارك سافايا أموالاً عراقية مقابل أهداف عدة.

وأفاد الموقع بأن الإجراءات الأمنية المعتادة في المنطقة الخضراء ببغداد، الخاضعة لحراسة مشددة والتي تضم مباني الحكومة العراقية والبعثات الدبلوماسية والسفارة الأمريكية، تغيرت فجأة في 23 حزيران/يونيو الماضي.

واضاف أن الوضع في المنطقة المحصنة تحول من اليقظة الروتينية إلى حالة التأهب القصوى، بعدما هبطت مروحيتان يُعتقد أنهما من طراز أباتشي "AH-64" الهجومية في منطقة بالقرب من مجمع السفارة الأمريكية، كانتا تحملان على متنهما عملاء من مكتب التحقيقات الفيدرالي.

اظهار أخبار متعلقة


وتقول مصادر لـ"ذا كريدل"، إن زيارة المحققين تركزت على رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وملف واحد شديد الحساسية سياسياً، وهو "مارك سافايا" الذي تلاحقه تهمة تلقيه أموالاً من بغداد، وأبرم اتفاقيات مع ما يصل إلى 30 مسؤولاً عراقياً.

وبحسب التقرير، فإن الفريق الأمريكي طرح أسئلة حول طبيعة الأموال التي يُزعم أنها وصلت إلى سافايا، وآلية تحويلها، والأطراف العراقية التي يُقال إنها شاركت فيها، وما كان متوقعاً الحصول عليه مقابل ذلك.  

 
كما أضاف التقرير أن التحقيق تناول أيضاً مزاعم بشأن تكليف سافايا بإنشاء جماعة ضغط "لوبي" مقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف حث واشنطن على فرض عقوبات على رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان.

وبحسب معلومات حصلت عليها صحيفة "ذا كريدل"، كان من بين الملفات التي تم التحقيق فيها دفع رشى لـ"سافايا" مقابل حث ترامب على التدخل علناً ضد عودة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، الذي عارضت واشنطن ترشحه علناً.

وأشار “ذا كريدل” إلى أن السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الرئاسي إلى سوريا، توم باراك، تولى لاحقاً إدارة الملف العراقي، معتبراً أن ذلك عكس تحولاً في آلية إدارة واشنطن للملف السياسي العراقي.

وعُيّن سافايا، رجل الأعمال العراقي الأمريكي ذو العلاقات الوثيقة مع ترامب والذي يفتقر إلى الخبرة الدبلوماسية، مبعوثاً في تشرين الأول/أكتوبر 2025، قبل أن يتم عزله من المنصب بحلول نهاية كانون الثاني/يناير.

 
وذكرت وكالة رويترز حينها أن سافايا لم يعد رسمياً موظفاً في وزارة الخارجية الأمريكية، ولم يقم بأي زيارة رسمية إلى العراق بعد تعيينه؛ مع ذلك، تزامنت فترة ولايته القصيرة وغير النظامية مع ضغوط أمريكية مباشرة بشأن اختيار رئيس الوزراء العراقي المقبل آنذاك قبل أن يتم تكليف السوداني.

اظهار أخبار متعلقة


كما نقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة، أن سبب استبعاد سافايا هو سوء إدارته لبعض المواقف الرئيسية، بما في ذلك فشله في منع ترشيح رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء، وهي خطوة حذر ترامب بغداد منها علناً.

ووفقاً لـ"ذا كريدل"، يشير هذا التطور إلى تضييق هامش المناورة المتاح للجهات العراقية التي اعتادت على بناء قنوات اتصال منفصلة مع واشنطن.

كما عكست تعاملات سافايا المزعومة، سواء كانت مؤكدة أم لا، نظاماً مألوفاً تسعى فيه الأحزاب الحاكمة إلى تعزيز نفوذها من خلال العلاقات الشخصية، والضغط السياسي، والوعود المتنافسة.
التعليقات (0)